الواجهةمجرد رأي

“جيل النصر المنشود ” بوابة للامتداد المشهود

منى أفتاتي تكتب :
مناسبة تعميم هذه المادة التي كانت أرضية للنقاش مع الشباب في بلدي هي هذه الفرحة العارمة في أرجاء العالم بقرار توقف حرب الإبادة في غzة ، وما كان من انبهار بهذا الصمود الأسطوري في مقااومة المحتل، وهي أيضا تفاعل مع جيل Z الذي عبر على وعي كبير بقضايا الأمة ونزل من العالم الافتراضي رافضا الرضوخ لواقع انتكاس المشهد السياسي الحقوقي والاجتماعي وغطرسة طغمة النفوذ والمال المشبوه.
والهدف من هذا التقاسم هو الاحتفاء بهذا الجيل والتأكيد على أن الثبات على الكفاح الإصلاحي والتحفيز عليه ينبني على إدراك منا للبون الشاسع بين ان نلقى الله تعالى ويكون لنا سهم في إحياء ما أماته الغثاء، حاضنين لمشروع أمة، ومجتهدين تأصيلا وتجديدا، منتفضين معبئين مستنفرين، مجددين للعهد؛ وكل هذا لا يتأتى إلا بالعلم والمذاكرة، والالتزام بالعهود والاستمرار في تقوية العزم وشحذ الهمم، وبين أن يمضي الإنسان بدون أثر أو يهدر العمر في الفساد والإفساد.
ولابد في هذا السياق من بعض الإضاءات المتعلقة بالنفس الذي ينبغي أن نتمتع به حين نختار أن نحوز شرف الإسهام في الإصلاح والعطاء المثمر، وعمارة المكان و الزمان فالعمر بالأثر يحتسب.
شباب الأمة:
إن أهم مدخلات النصر هو بناء جيل يحمل في جيناته وخلايا دماغه مقومات هذا النصر، وصناعة هذا النصر الذي يثلج قلب الأمة وقلوب أحرار العالم، كانت على يد علماء ودعاة لم ييأسوا من رَوح الله ولم يتعجلوا قطف ثمرة قبل أوانها، حرثوا أرض الثبات بأناة، وشقوا للعقيدة سبل الرسوخ والنفاذ.
كان عملهم الدؤوب تحليقا إلى الينابيع الصافية للإسلام ومقوماته العظمى التي قامت عليها أعظم الحضارات، فتجاوزوا طبقات التخلف والجمود لإشاعة نفَس الكرامة ومقاومة الطغيان وتجاوز الفرقة والحقد والخنوع. وإلى جانب هؤلاء لا ننسى كل من مكن لهذا الإنجاز بكل الإمكانات المعرفية والمادية ومن احتضنه وتعهده، ثم من تصدى في الميدان وما سلطت عليهم الأضواء، بطولات قدرها أن تبقى خبيئة إلى أن تبعث وردا ومسكا.
لهؤلاء جميعا ندعو بجنة الرضوان لمن ارتقى إلى بارئه، والتوفيق والسداد لمن ينتظر.
~ نصر مشهود على خطى”جيل النصر المنشود”
وفي مشهد الصمود منقطع النظير تلوح صور جيل نصر مشهود من قبيل ما بشر به القرضاوي رحمة الله عليه، جيل بث مقوماته في العديد من مؤلفاته، وأوردها مركزة في كتيب تحت عنوان ” جيل النصر المنشود ” الذي يقع في ست وخمسين صفحة مفعمة بنبض الهمة والعزم والإيمان بالعلم والعمل لانبثاق فجر جديد، لم يكن حلما في سماء المستحيل، بل استقر في وجدانه عقيدة وأمضاها لتسكن الوجدان الجمعي، كان خفقُ عقيدته عالَما سيالا على لسانه، دافقا من قلمه الذي سود به كتبا في مختلف المجالات.
جالت تآليفه حيث جالت روحه وسبر عقله وحلق فكره، واحتضنت هذه التآليف قضايا الأمة فأضحت أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنية استقبال حاضنة لها، ونبتا حسنا يؤتي ثمارا ولو بعد حين.
وكتاب ” جيل النصر المنشود ” يتجلى في هذه اللحظة كسيناريو كتب لملحمة طوفان الأقصى، وقد جمع بتركيز ما تفرق في مؤلفات العقيدة والفقه وعلم الاجتماع؛ و بنى تصورا متكاملا لمشروع جيل ينسج خيوط فجر الأمة، بعد عقود من اشتغال الصهاينة والغرب وحلفاؤهم على صناعة شعوب منزوعة الجذور مسلوبة الإرادة في محاولاتهم الحثيثة لاجتثاث الثقة في أي إمكانية للانبعاث..
كتب الشيخ القرضاوي رحمة الله عليه هذا الكتيب إثر أحداث ” صبرا وشاتيلا”، المجزرة التي أراد بها الغاصب أن يعمق بها الهزيمة النفسية ويطوي أي أمل في تجاوز النكبة والنكسة.
وبهذا العمل التفاعلي يفتح أبوابا للخروج من السردية الصهيونية، والكف عن بكائيات الفراديس المفقودة المستسلمة للهوان.
انبرى القرضاوي رحمة الله عليه الى جانب ثلة من الدعاة للتقعيد للفعل الحضاري الجماعي المساهم في التجديد والتغيير، والتأسيس للشهود الفاعل، وأسسوا لدينامية تتجاوب مع الأحداث. فسبب نزول مؤلفه هذا هو الرد على فعل الشكوى بعزيمة الانطلاق في صناعة الانسان الذي تناط به مسؤولية النهوض بالأمة، والشكوى وإن صدرت بصيغة المفرد من قبل صاحب تفطر قلبه لمجازر بيروت إلا أنها لسان حال معظم من عاصره ممن سلم فؤاده للألم يعتصره، ومد رقبته للخنوع يسحقه، أو علِق في وضعية السؤال عن أوان تجاوز حالة الانكسار.
كان الجواب ” لا تيأس يا صاحبي” 1- (جيل النصر المنشود، د.يوسف القرضاوي مكتبة وهبة، ط:3، 1412/ 1992، ص: 5 )
وهي عبارة مستلهمة من الآية الكريمة: ” إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم” سورة التوبة الآية 40.
إن موقف عدم الاستسلام لليأس، واستبعاده من الطريق هو سر النجاحات كلها، فلا نجاح بدون مثابرة يحدوها الأمل؛ وقد أسس القرضاوي لذلك بالإحالة على السنن الكونية ” فسنة الله أن يُعقب الليل الغاسق بفجر صادق” 2- (جيل النصر المنشود، د.يوسف القرضاوي مكتبة وهبة، ط:3، 1412/ 1992، ص: 5 )
فجر يتسامى لمن لا يرضخ للذل، ولا يحلم بعالم أفضل دون أن يتخذ إليه سبيلا؛ لم يخلف القرضاوي وعده في البناء بل مد جسورا لهذا العالم المنشود؛ فخاض من أجله معركة الوعي، وهذا الكتيب من اللبنات الأساسية لبناء مشروع إصلاحي متجذر مبني على إدراك المشكلات الكبرى والتحديات الآنية والمستقبلية.
رسائل هذا الكتاب تُوَقع على أن البكّائين لا يصنعون تاريخا، والجراح تحتاج لفعل التضميد وفعل الاستجابة لنداء الحياة والاستخلاف في الأرض.
وعبر لوحات يقابل فيها حال الأمة الحية المنيعة بروح الإسلام يحملها إلى الآفاق بحالها حين فقدته وهوت إلى وضع الذل والهوان خلص إلى تشخيص المشكلات الكبرى وعلى رأسها معضلة الذهول والتفرقة.
وحمله هذا الهم المشتعل لبسط أعراض الوضعية المأساوية للأمة في الصفحات العشر الأولى وتفحصها بعين المتبصر، ليضع على رأس المهام استعادة المبادرة باحتضان جوهرها وهو الإيمان، والعمل على رعايته لأنه الأساس؛ فلا مشروع يبنى دون عقيدة وعمل، و” المؤمنون الموعودون بالنصر لا يهبطون من السماء، ولكنهم ينبتون من الأرض.. بل هو نبت يحتاج إلى زراع صادقين صابرين”
الرحمة والعدل والحكمة والمصلحة جوهر الشريعة، ومتى انتفت وعم الظلم والعبث والمفسدة وجب الحزم والعزم، فالشريعة هي الخيط الناظم للحياة المنشودة، وأساس إحياء ما أماته الناس. ومشروع نقل الأمة من عالم الوجود العادل إلى عالم الشهود الفاعل مكفول بعقيدة راسخة مقترنة بعبادة دافعة للعمارة، مستنيرة بعقل مهتد ممدود بروح صافية.
الأقصى بوصلة إعادة الحياة للأمة؛ فمأساة فلسطين كانت الباعث لكتابة هذا المؤلف بغاية رسم ملامح جيل يحرر الأقصى ويحرر البشرية من هيمنة الغطرسة والظلم، ولن يتأتى ذلك في رؤية الكاتب إلا بتجاوز حالة البأس البيني والانتقال إلى وضعية العقل الراشد؛ وضعية البأس البيني التي اعترت الأمة للأسف كانت وسما ملازما للكيان الإسرائيلي ” بأسهم بينهم شديد، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون” و في المنطق الإسلامي الذل مقرون بالفُرقة والشتات، والعز والكرامة في الوحدة والرشد.
استلت الروح من الأمة من قبل من جمعتهم الأحقاد والمخاوف والأطماع، وهي وضعية ستتوسع معضلاتها في غياب الوعي بما يجري لتعميق الشرخ بين النخب والجماهير، وبين مسارات التدبير الشاردة والخيارات الحقيقية لتجاوز الاختراق الذي يذكي الفجوة بين فئات الأمة ويدفعها نحو التيه، تقتضي خوض معركة الوعي ومعركة الحشد، وتوطين معارك يحضنها الوجدان الجمعي قبل أن تنقل للساحات.
أنفق الصهاينة ثروات لتسويق كيانهم وتلميع صورته خلال عقود مضت إلا أن وحشيتهم وبشاعات سلوكهم في الواقع أوقعهم في شرك المنبوذية والسقوط إنسانيا، وهذا ما تؤكده مخرجات دراسات أجريت بشأن المنشورات الإلكترونية التي تفوق فيها الداعمون للفلسطينيين بنسبة 93% من مقابل 6 % لصالح إسرائيل في تحليل لما يزيد عن 100 مليار منشور ذي صلة بالحرب على غزة منذ 7 أكتوبر، وسجلت نكوصا لدى الإسرائليين أنفسهم في التفاعل بسبب ما لحقهم من هزيمة نفسية تتعمق كلما طال أمد الحرب وتبددت أحلام الكيان الغاصب في التمكين لمشروعه الهمجي.
وفي خضم هذه الحيوية المتألقة للمقاومة أبدع أحرار العالم محتويات وبرامج على مختلف المنصات التواصلية، وتحشدوا في الساحات في وقفات تضامنية، وساروا في الشوارع في مسيرات احتجاجية، وأغلقوا مسارات ومحطات ليسمعوا رسالتهم، ورفعوا لافتات في وجه مسؤولين خلال اجتماعات هيئات المتورطين في دعم المحتل الغاشم، حدث هذا في كل الدول و القارات بإبداع صيغ التأييد لقضية فلسطين العادلة، وإشهار عبارات الرفض والتنديد بوحشية الصهاينة وداعميهم.
طوفان الأقصى وسفينة تحرير الانسان
الأروع فيما أفضى إليه طوفان الأقصى أن يتوجه لقراءة القرآن وإعلان الإسلام من كان لا يعلم عنه شيئا من قبل، وهذا نصر يواجه تحالف قوى الشر المجتمعة لكسر المقاومة والهيمنة على قطاع غزة.
إن الأساس في هذا النصر هو الإيمان الذي يرعاه الأفراد والجماعات، إيمان يبعث على الصمود الذي أبهر الناس في العالم.
وهذا الإنجاز الذي يشهده من تابع طوفان الأقصى كان عقيدة راسخة ورؤية واضحة بلورتها الحركة الاسلامية، فتم توصيف الجيل المؤهل لشرف النصر، والتركيز على المدخلات الأساسية من القوة المعنوية المبنية على الصدق ومنسوب عال من الثقة فيما عند الله، ويقين بوعد الله الذي لا يتزحزح أمام مشاق الطريق وأهوالها، وعزم قوي لمواصلة المسير وتقويمه.
وقد شكل مؤلف ” جيل النصر المنشود” مرجعا يبسط حياة الربانية المقرونة بالعلم محلقة بجناحيهما توقا للانعتاق الدنيوي والأخروي. وكأننا بهذه الرؤية الثاقبة بصدد سيناريو ينكتب بل ينتسج و يخرج على أرض فلسطين لا في هوليود ، والأبطال حقيقيون لدرجة صاروا نموذجا عالميا للصدق والإخلاص والقوة والثقة والصبر.
لم يتحقق هذا إلا برعاية الإيمان واحتضانه، وتنشئة جيل ينهل من النبع الصافي ، كمدخل للإصلاح المقترن بالولاء لله وللمؤمنين وجعل الحق مرجعا ومنهجا وغاية، دون اكتراث بالمخذلين .
إن الإرتقاء لمدارج الميراث الصافي كان المهمة الأساسية والتحدي الأصعب لإنشاء حاضنة جماهيرية من الشعب الفلسطيني وفي صفوف الأمة وعبر طلائع أحرار العالم.
وبالموازاة مع ما حازته القضية الفلسطينية من اهتمام عالمي بعد أن صرفت جهود وثروات لطمسها وإقبارها، امتد التشوف لسر هذا العنفوان الإسلامي المبهر في الكون، محفزا على تطلع فئات من كل الأقطار للإسلام المتجلي في جيل يؤمن بالحق وينهجه ويدعو إليه، ويؤمن بالواقعية والعلمية ويستثمرها، ويقاوم من أجل العزة بكل توازن واعتدال، وهي صفات الجيل الذي تم بناؤه على مكث عبر الأقطار العربية والإسلامية وفي بلدان المهجر ليمتد نفسَ الإباء للعالم.
وسرت المقاومة كفعل على الأرض يجسد ما أذاب حبات قلوب المنظرين لها والعاملين على إعدادها وتعهدها إلى أن استوت على سوقها، وصارت لها امتدادات في الآفاق؛ ولم تعد الحركة التحررية مختزلة في تحرير فلسطين فقط، بل حملها طوفان الأقصى عبر عواصم العالم ومدنه وشوارعه ومنصاته التواصلية لتعانق أم القضايا وهي تحرير البشرية. وقد تحققت كل هذه المكتسبات في مسار البحث عن سر الثبات والصبر والاحتساب، أمام المحن، ومواجهة المقاومين للوحشية بعزم منقطع النظير، وفي إطار سبر أغوار ولاء الحاضنة الشعبية للمقاومة واستماتتها في مواجهة العدوان، والالتفاف حول القرار الجماعي لأن يكون الفلسطيني مشروع شهيد، لا يقبل الذل والاستعباد، ولا التهجير والإبعاد. بل إن عبارة “إما نصر أو استشهاد” سارت بها الركبان، واستقرت في الضمير الجمعي. والأكيد أن هذه القناعات لم تكن وليدة اللحظة، ولكنها ثمرة عمل دؤوب لم يرتهن للماضي، ولم يقيد بمآسي الحاضر ولا أوهام المستقبل، هو عمل بناء جماعي استغرق عقودا من الزمن بخطى ثابتة لقلب سليم، وسعي حثيث لعقل راشد مؤطر بالعلم والحكمة، وتطوير مستمر للخطط والوسائل.
إن الجهود الجماعية المبذولة في التنشئة والتعبئة والتعهد هي السر فيما نشهده أمامنا من صمود فئة محاصرة في بقعة ضيقة من الأرض انغرست فيها بثبات لتواجه كل أشكال الإبادة الجماعية المسلطة عليها من قبل تكتل معظم قوى العالم.
وتظل عبارات “الحمد لله”، ” ارتقى الشهيد”، “اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى وخذ من أولادنا وأهلنا حتى ترضى”، ” نحن الباقون وهم العابرون”، “ولن نخرج من غزة إلا إلى الجنة أو إلى الأقصى” شهادة على أن شريعة الله أغلى على المقاومين من حياتهم، وتعبيرعلى رسوخ عقيدة التجذر في الأرض المقدسة.
وكلما اتسعت لائحة الشهداء وازداد عدد الذين ارتقوا، وارتوت الأرض بالدماء الزكية، عم عبقها أرجاء المعمور لقاحا مباركا للأنفس الحرة الأبية في العالم ليعلن ميلادا جديدا للإنسان في هذه الرحلة القدسية، وانطلاقا لمراجعات فردية وجماعية تعيد ترتيب الكيان البشري على قيم القرب الإلهي.
إن ما تم إعداده في معركة طوفان الأقصى من تأهيل للرأسمال البشري الذي يعد جوهر الثروة التي تؤسَّس عليها كل المشاريع، وما تم استثماره من إمكانات ووسائل وما استجمعه المقاومون من قدرات لصنع وسائل الهجوم ووسائل الردع، وخطط تدبير وإدارة المعركة جعل من المقاومين رمزا متفردا في صنع مشهد أبهر العالم، مشهد من تخلص من كل المثبطات ودواعي القعود ليعتنق النصر عقيدة ويصوغ بواعث تحقيق الأهداف والغايات ويختزلها في خيار ” نصر أو استشهاد”.
سقطت أسطورة العدو الذي لا يهزم، واختُرقت صناديقه السوداء، لتسقط معه أقنعة عن حضارة الغرب المروجة للإنسانية، ويندحر مخطط التطبيع؛ بل وتتهاوى الجبهة الداخلية للغاصب، وتتقهقر منظومته الإعلامية أمام ما شاهده العالم من تعامل المسلمين المتحضر مع الأسرى، و اشتراط مغادرة كل المعتقلين الفلسطينيين لسجون المحتل مقابل تحرير الأسرى؛ ما حقق وحدة شعورية في الأمة حملت كل أبيٍّ ليرابط على ثغر اختاره ولزمه وقدم الدعم والمساندة بإبداع مختلف الصيغ والمواقع.
ومع هذه الحركية ترتقي منظو مة العقل المسلم، وتحلق بكيمياء الاستجابة لدعوة الله تعالى والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بما يحيي الأمة بعد موتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى