حتى الأكباش دخلت على الخط.. 40 مليون مغربي يطالبون بكشف أسماء رافضي التحقيق في “دعم الفراقشية”

يبدو أن الجدل الدائر حول ملف دعم “الفراقشية” لم يعد يقتصر على المواطنين وحدهم، بل تشير مصادر غير مؤكدة من الحقول والمراعي إلى أن الأكباش نفسها دخلت حالة من الإستنفار القصوى، بعدما فشلت إلى حدود الساعة في معرفة المصير الحقيقي للمليارات التي قيل إنها صرفت من أجلهم ومن أجل دعم القطاع.
وفي تطور وصفه متتبعون بـ”غير المسبوق في تاريخ العمل النقابي الحيواني”، ترددت أنباء عن إستعداد عدد من الأكباش لتنظيم وقفة إحتجاجية رمزية أمام البرلمان، للمطالبة بكشف حقيقة ما جرى، وللإستفسار عن الكيفية التي تبخرت بها أموال الدعم دون أن ينعكس ذلك على المواطنين أو على أوضاع المربين الصغار.
وتأتي هذه الأجواء الساخنة عقب تصويت 83 مستشارا برلمانيا ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملف دعم الفراقشية، وهو القرار الذي فتح الباب أمام سيل من التساؤلات والإنتقادات على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث طالب ملايين المغاربة بالكشف عن أسماء المصوتين وتحميل كل طرف مسؤوليته السياسية والأخلاقية أمام الرأي العام.
ويرى متابعون أن رفض تشكيل لجنة للتحقيق في ملف يهم أموالا عمومية ضخمة لا يمكن إلا أن يزيد من منسوب الشكوك والتساؤلات، خاصة في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن، والذي أصبح يتابع أخبار المليارات كما يتابع نتائج مباريات كرة القدم، دون أن يلمس أثرا مباشرا لها في حياته اليومية.
وفي المقاهي والأسواق والأحياء الشعبية، لم يعد السؤال المطروح هو: “أين ذهبت الأموال؟” بل أصبح: “من يخشى معرفة أين ذهبت؟”. وهو سؤال يبدو أنه أنتقل بدوره إلى عالم الأكباش التي، وفق الروايات الساخرة المتداولة، باتت تعتبر نفسها المتضرر الأول من القضية.
وبين مطالب الشارع بترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمسك البعض بإغلاق الملف قبل فتحه، تبقى الحقيقة الغائب الأكبر في هذه الحكاية. أما المواطن البسيط، ومعه الأكباش، فلا يزال ينتظر جوابا واضحا عن سؤال واحد: إذا كانت المليارات قد صرفت بالفعل من أجل إنقاذ القطيع، فلماذا لم ينج أحد من غلاء الأسعار؟





