
اعداد :جمال الدين عياش
مرّ شاب على بستان تفاح .. وأكل منه حتى ذهب جوعه ..ولما رجع إلى بيته… بدأت نفسه تلومه فذهب يبحث عن صاحب البستان و قص له الواقعة قائلا: بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا اليوم استأذنك فيها .
فرد عليه صاحب البستان : والله لن اسامحك ، بل أنا خصيمك يوم القيامة عند اللّـَه !
فتوسل الشاب من صاحب الضيعة عسى أن يرق قلبه .لكنه ازداد اصراراً وذهب وتركه واقفا ..فلحق به ثانية لكن عوض ان يكلمه تركه واقفا و دخل الى بيته .و مازال الشاب ينتظر الى ان هم صاحب الضيعة للخروج من اجل اداء صلاة العصر..
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفاً امام بيته بل توجه اليه قائلا : يا عم إنني مستعد للعمل خادما عندك في الضيعة من دون اجر على ان تسامحني ..!
فقال له صاحب البستان : اسامحك لكن بشرط ! أن تتزوج ابنتي !
ولكنها عمياء، وصماء ، وبكماء ، وأيضاً مقعدة لا تمشي فإن وافقت سامحتك .
قال له الشاب : قبلت الشرط على ان تسامحني !فاجابه صاحب الضيعة : بعد ايام سيكون زواجك من ابنتى.
فلما كان يوم الفرح جاء الشاب متثاقل الخطى ، حزين الفؤاد . فطرق الباب ودخل فقال له صاحب الضيعة (الصهر)تفضل بالدخول على زوجتك . فلما دخلوجد فتاة أجمل من القمر . قامت وسلمت عليه ففهمت ما يدور بخاطره.وقالت :
إنني عمياء من النظر إلى الحرام ..
بكماء من قول الحرام ..
وصماء من الإستماع إلى الحرام ..
ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام.
وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها..وجد ابي الصهر الذي يبحث عنه .
فقال أبي “إن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له..حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبي بنسبك ”
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة غلاما .
كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟!!
هــــــو الإمــــــــــام “أبو حنيفــــــــه”





