حزب الاستقلال بمولاي عبد الله …. هل هو تجديد أم تنفيذ لوعيد ؟ الجزء الثاني

    حاولت الإتصال بالمفتش الإقليمي للحزب السيد الحمولي للسؤال عن صحة خبر نشره الموقع  الاإلكتروني “أنفاس بريس” يوم 8 يناير الجاري يتعلق بتجديد فرع حزب الإستقلال بجماعة مولاي عبد الله، لكن دون جدوى لكون هاتف السيد المفتش ظل خارج التغطية، وكما يقول  المثل المصري الشهير : “يا خبر بفلوس، بكرة يبقي ببلاش” … فالسيد المفتش استغل الإحتفال بذكرى 11 يناير بالرباط ليصطحب معه (كاتب فرع الحزب بمولاي عبد الله الجديد) إلى المركز العام للحزب بالرباط والذي احتضن التجمع الجماهيري المقام بهذه المناسبة الوطنية، وأخذت له صور مع مجموعة من الشخصيات تم تداولها بالعالم الأزرق …. وهذا يمكن اعتباره جوابا ضمنيا على التساؤل حول صحة خبر  التجديد الذي نشر بالموقع المذكور .

    فأمر تجديد الفرع كما سبق الذكر موكول إلى كاتب الفرع أو من ينوب عنه، وذلك بناء على قرار يتخذه مكتب الفرع، أو بدعوة من المفتش شريطة تكليفه من القيادة وفق قوانين الحزب (الفصل 26) … فمن دعا إلى عقد الجمع العام إذن إذا كان كاتب الفرع يجهل أمر هذا التجديد ؟ وهل تم تكليف المفتش بتجديد الفروع وعضو اللجنة التنفيذية منسق حهة البيضاء – سطات  يجهل هو الآخر أمر هذا التجديد ؟ ولنفرض جدلا أن التعليمات قد صدرت للمفتشين فمتى ابتدأت عملية هيكلة الفروع بالإقليم ؟ وهل كان من الضروري الشروع في التجديد من جماعة مولاي عبد الله ؟

    حسب العارفين بالشأن الحزبي فقد كان من الضروري البداية بالفروع التي لا تتوفر على مكاتب، أو تلك التي أصبحت مكاتبها شاغرة بعد الإستقالات، ونخص بالذكر فرع الجديدة الذي له من الأهمية بما كان نظرا لشساعة الجماعة الترابية ونظرا للكثافة السكانية، ومجالا لاستقطاب الكفاءات والشباب .

    فكاتب فرع الجديدة السيد رفيق بناصر ومنذ أن جمد نشاطه ككاتب فرع الحزب بعد انتخابات 2009 لم يتم تجديد الفرع، بل وتم  انتخابه رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجديدة … وحصول حالة التنافي التي يقرها الفصل 27 من النظام الأساسي للحزب ولم يتم تجديد الفرع، ولم يحصل التجديد رغم أن السيد رفيق بناصر عين منسقا إقليميا لحزب آخر سنة 2019 … وعملية التجديد حسب مناضلي حزب الإستقلال لم تطل مجموعة كبيرة من الفروع بالإقليم .. فهل تم تجديد فروع الدوائر الثلاثة المكونة للإقليم ؟  نخص بالذكر : سيدي امحمد أخديم، أولاد غانم، سيدي عابد، أولاد عيسى، سبت سايس، زاوية سايس، سيدي إسماعيل، القواسم، الشعيبات، أولاد رحمون، أولاد  حمدان، لغدييرة، البئر الجديد . لن نتساءل إن كانت فروع قيادة أولا افرج موجودة أم لا، لكون نتيجة  الاستحقاقات المحلية و التشريعية لسنتي 2015 و 2016 تعطي بما لا يدع مجالا للشك أن هناك عملا يحسب للقائمين على شؤون الحزب بهذه الجماعات …. لن نسأل عن فرع أولاد زيد إن كان قانونيا أم لا ….  والسبب أن الجماعة بكل بساطة يسيرها الحزب … و نفس الإسقاط يطرح على  مجموعة من الفروع بالإقليم  .( هشتوكة ، متوح ، أولاد احسين. بولعوان ) .

     لماذا انطلقت الثورة التنظيمية من جماعة مولي عبد الله ؟ و أين تم التجديد ؟ وهل تم تطبيق القانون في هذه العملية ؟ لم يتم إخبار كاتب الفرع الذي يشغل في نفس الوقت عضوا بالمجلس الوطني للحزب …. لم تتم دعوة مستشاري الحزب بالجماعة الترابية لمولاي عبد الله، فالإتصال (الذي قام به الموقع) بمجموعة من الأطر الإستقلالية، وخصوصا الأعضاء بالجماعة الترابية، أكدوا عدم توصلهم بالدعوة للجمع العام، ولم يعلموا بتجديد الفرع الذي انعقد يوم السبت  04 يناير الجاري إلا يوم الأربعاء الثامن منه عن طريق ذات المنبر دون الإشارة إلى  مكان انعقاده، أو من ترأس أشغاله، أو يتم نشر الصور التي تبين الجمهور الغفير الذي حضر الى الجمع العام  حسب التغطية الصحفية .

    و بالسؤال عن كاتب الفرع المنتخب، تبين أنه ينشط في نقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بقطاع سيارات الأجرة الكبيرة، ولم يسبق له أن كلف بأية مسؤولية داخل الفرع خلال ولايتين حسب منطوق القانون الأساسي للحزب … و السيد المفتش يعلم هذا جيدا بل هذا مضمن بالقانون الأساسي للحزب ويسهل الإطلاع عليه بالموقع الإلكتروني الخاص به ..  و المفتش يعلم أيضا أن الإستقلاليين ينشطون في الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الإنتماء إلى أية نقابة أخرى، اللهم إن كانت هناك استثناءات فيجب الإعلان عنها عن طريق نشرها في ملحق .

    فلماذا تحاشى المفتش تجديد الفروع التي غادرها منخرطو الحزب والتحقوا بالسيد رفيق مباشرة بعد تعيينه منسقا إقليميا لحزب الحمامة بالجديدة ؟ ولماذا تحاشى المفتش الرد على أقوال المنابر الإعلامية التي أعلنت التحاق مجموعة كبيرة من الإستقلاليين بأحزاب أخرى بالإقليم ؟ ولماذا تحاشى المفتش تجريد مجموعة من المنتخبين الإستقلاليين من عضوية المجالس المنتخبة  الذين تبرؤوا  من الحزب تطبيقا للقانون ؟

    أحد المناضلين بالحزب يقول : بأنه قبل شهور كانت انتخابات مجموعة الجماعات للغابات الخضراء حيث ترشح أحد الإستقلاليين لرئاسة هذه المجموعة وطلب (ضم الطاء) من كاتب الفرع بالتصويت لصالح المرشح الإستقلالي. على اعتبار أن كاتب فرع مولاي عبد الله له حق التصويت في هذا الاستحقاق . فما كان من هذا الأخير الا ان أجاب بكون الطلب جاء متأخرا وأن مسألة الرئاسة قد حسمت مسبقا، وأنه على استعداد للتصويت على اللائحة التي يترأسها استقلالي إن كانت ستظفر بالرئاسة. و لهذا الغرض تم تأجيل الاجتماع . و المدة الفاصلة بين الاجتماعين لم تغير من الامر شيئا . لكون اللائحة المنافسة قد حسمت كل شيء قبل الإعلان عن تاريخ الاستحقاق سواء صوت عليها كاتب فرع  جماعة مولاي عبد الله ام لا .فما كان من المجموعة الاستقلالية  الا سحب لائحتها من التنافس .

    المجموعة لم تستسغ الهزيمة فنسبتها الى كاتب الفرع . و منذ ذلك الحين بدا الصراع على اشده بين الطرفين .  فالمرشح لراسة مجموعة الجماعات اقسم بان يزيل كاتب الفرع من الحزب . و خير المفتش بينه و بين غريمه في الحزب .  وبدا الصدام . حيث  ذهبت التهديدات الى منعه من الترشح مستقبلا باسم الميزان .

    اعتبر صاحبنا ان التهديدات مجرد فقاعات، لكن ان يتم تجديد الفرع بالطريقة إياها .فهذا تنفيد للوعيد الذي رفع قبل شهور، و ليس عملية تجديد عادية لفرع الحزب بالجماعة السالفة الذكر.  فهل  نعتبر هذه الخطوة بداية اقصاء كاتب الفرع من الانتخابات المقبلة باسم الحزب ؟

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تجدد موقفها الرافض للتوظيف بالتعاقد، وتؤكد على ضرورة إخراج نظام أساسي منصف وعادل

هذا نص البلاغ:     إستجابة لمراسلة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المرتبطة بضرورة عقد لقاء ...