حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بآسفي.. مطالب بفتح تحقيق في فصل عمال بشركة النقل الحضري وتعزيز الحوار الإجتماعي

أثار ملف عدد من عمال وسائقي الحافلات العاملين بشركة فيكتاليا المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري بمدينة آسفي، موجة من التفاعل الحقوقي، بعدما أعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع آسفي، عن متابعتها بقلق بالغ لما وصفته بتدهور الأوضاع الإجتماعية والمهنية داخل الشركة، في ظل شكايات تتحدث عن ممارسات أعتبرها المتضررون تعسفية وتمس بحقوقهم ومكتسباتهم المهنية.
وأوضح الفرع المحلي للجمعية، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 9 يونيو 2026، أنه توصل بمعطيات وشكايات تفيد بإتخاذ إجراءات تأديبية في حق عدد من المستخدمين، أنتهى بعضها إلى قرارات فصل من العمل، في ظروف يؤكد المعنيون أنها لم تحترم شروط الإنصاف وحقوق الدفاع، الأمر الذي أعتبرته الجمعية معطى يستوجب فتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على حقيقة هذه الإدعاءات ومدى إحترام المساطر القانونية المؤطرة للعلاقات المهنية.
كما عبرت الجمعية عن إنشغالها مما وصفه عدد من العمال بإستهداف الأصوات المنتقدة للأوضاع المهنية والإجتماعية داخل الشركة، مؤكدة أن المطالبة بالحقوق المشروعة أو التعبير عن الإنشغالات المهنية يجب أن يظل حقا مكفولا، ولا ينبغي أن يكون سببا لأي تضييق أو إجراءات إنتقامية.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تضامنها مع العمال المتضررين من أي قرارات قد يثبت عدم مشروعيتها، داعية إدارة الشركة إلى تغليب لغة الحوار وفتح قنوات التواصل مع ممثلي العمال، بما يساهم في معالجة الملفات العالقة وفق مقاربة تحترم القانون وتصون الحقوق الأساسية للشغيلة.
كما وجهت الجمعية نداءا إلى مفتشية الشغل والجهات المختصة من أجل التدخل للتحقق من مدى إحترام التشريعات الإجتماعية والمساطر القانونية المنظمة لعلاقات الشغل، مؤكدة في الوقت ذاته حق العمال المتضررين في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافهم وحماية حقوقهم.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف والدفاع عن الحقوق المشروعة للعمال، معتبرة أن صون الكرامة الإنسانية، وإحترام القانون، وترسيخ الحوار الإجتماعي، تشكل ركائز أساسية لضمان إستقرار هذا المرفق الحيوي وتعزيز السلم الإجتماعي بمدينة آسفي.





