حكومة العثماني و الرتبة 53 في مناخ الاعمال

اصدر البنك الدولي تقريره لسنة 2020 فيما يخص مناخ الاعمال و الذي احتل فيه المغرب الرتبة 53 من بين 190 دولة. لكنه جاء الثالث افريقيا وراء كل من جزر موريس الرتبة 13 و رواندا الرتبة 45. ويعمل التقرير على قياس أداء الدول في مجال تسهيل ممارسة الأعمال، عبر تقييم التشريعات والإجراءات الإدارية المعتمدة في عشرة مجالات مختلفة تدخل في إطار دورة حياة المقاولة؛ من بينها إنشاء المقاولة والتجارة الخارجية وأداء الضرائب. كما يفحص التقرير أيضاً تحسين الدول لمساطر تراخيص البناء والربط بالشبكة الكهربائية ونقل الملكية والحصول على التمويل وتنفيذ العقود وحماية المستثمرين الأقلية، بالإضافة إلى تدبير ملفات المقاولات التي توجد في وضعية صعبة.

الحكومة و على راسها الطبيب النفساني احتفلت بالنجاح العظيم و كأنما وصلت الى  الاقتصادات القوية الكبرى . لكن بالمقابل تغاضت عن تقديم الرقم المخيف الذي و جب على الحكومة ان لا يغمض لها جفن و هي تكتشف افلاس 8000 مقاولة .

فترتيب المغرب في الرتبة 53 لا يعني إضافة عدد  المقاولات و لا في عدد مناصب الشغل .و لا إضافة نقط لنسبة النمو . و لا في الدخل الفردي . و لا في محاربة الفقر والهشاشة  . و لا في تقوية الاقتصاد . و لا في دخول استثمارات خارجية  …….

بالمقابل افلاس 8000 مقاولة وطنية يعني ما يعني من التبعات . تشريد الاف العمال ليزداد الى الجيش الكبير من العاطلين الباحثين عن فرص الشغل . يعني هشاشة الاسر  التي فقد معيلها شغله . يعني المشاكل  الاجتماعية التي ستحل بالعائلات و هي تفقد مدخولا قارا . و حتى ان تدخل صندوق الضمان الاجتماعي للتعويض عن فقدان الشغل فهو مجرد صدقة او اعانة لن تدوم.

العثماني و أصدقائه جعلوا من الرتبة 53 في مناخ الاعمال فتحا مبينا سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب . و اعتبروا كل من لم يدخل في خانة ” المطبلين ” لهذا الإنجاز عدمي و يبخس إنجازات الحكومة.

نحن كذلك ” سنطبل”  للحكومة اذا دبرت ملف 8000 مقاولة التي افلست  . و ارجعتها  الى سكة المقاولات المنتجة المساهمة في التشغيل ، المساهمة في المالية العامة بأداء الضرائب الواجبة  و التي ستساهم في الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطن من صحة و امن و تعليم ….فالترتيب مجرد زبد سرعان ما ينمحي. لكن تتبع المقاولات  الموجودة في حالة صعبة حتى لا تعلن افلاسها  فهذا هو الفتح المبين لانه هو الذي سينفع المواطن كن مستثمرا او اجيرا .

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بخصوص الدورة الخامسة

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الشبيبة الطليعية اللجنة الوطنية – الدورة الخامسة بيان “الشبيبة الطليعية ترفض ...