24 ساعةeljadidanewsأخبار وطنيةالواجهةعالم السياسة

حملة وهمية لتحرير الملك العام تبدو مجرد تمويه في مديونة

مديونة – مراسلة خاصة

في حركة أثارت استياءً وتبريرًا، خرجت عناصر من السلطة المحلية بجماعة مديونة صباحًا، في ظاهر الأمر “لتحرير” الطرق العمومية من تشكّل الباعة الجائلين، لكن التوقيت – الثامنة صباحًا – أثار شكوكًا جدية حول صدقية هذه الحملة التي تشبه المنشّطات الانتخابية. فالباعة عادةً يحتلون الشوارع مساءً فقط، يدلُّ على أن التواجد الصباحي كان شكليًّا لتوظيفه في الدعاية السياسية، دون تأثير فعلي على الواقع الحضري.

مصدر محلي وصف هذه المبادرة بحملة “استعراضية”، تهدف إلى المناورة الإعلامية وتمويه الرأي العام بأن السلطات تقوم بواجبها في محاربة الفوضى، بينما المشكلة الأساسية – الانتشار اليومي للبضائع، ومكبّرات الصوت، والفضلات المرصوفة على الأرصفة والأزقة – تُركت بلا حل.

وأكدت مصادر للجريدة أن هناك جهات مقربة من السلطة المحلية تستغلّ مسألة التنظيم الحضري لتحقيق مكاسب انتخابية لصالح مرشّحة تملك نفوذًا ماليًا معتبرًا، تُدفع جهود تطهير الشارع نحو محاولة إضعاف الحزب الحاكم محليًا، وإيهام الساكنة بعدم قدرته على الحفاظ على نظافة وجمالية الجماعة.

هذه الحملة تستدعي سؤالًا مهمًا: هل ما تم تفعيله مجرد عرض إعلامي فارغ، أم خطوة أولى نحو حملة تنظيمية جدية ترميمية للملك العام؟ وفي حال كانت مجرد خدعة انتخابية، فهل سيقف المسؤولون أمام استحقاق الأفعال أمام المواطن، أم تنصاع مصالحهم لموجات المناورات الانتخابية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى