حين تصنع المسؤولية الفارق… قائد سيدي علي بن حمدوش يقدم وجها آخر للإدارة المواطنة

“دوي علينا وجي علينا” مثال مغربي ينطبق على الإعلام الجاد والهادف والذي ينتقد أو يشيد بأداء جهة ما كلما استدعى الأمر ذلك .
ففي الوقت الذي تتزايد فيه إنتقادات المواطنين لأداء بعض الإدارات العمومية، بسبب بطئ المساطر الإدارية وتعثر معالجة الملفات وتراجع جودة الخدمات، تبرز بين الفينة والأخرى نماذج إدارية تؤكد أن الإدارة العمومية قادرة على إستعادة ثقة المواطن متى توفرت الإرادة والكفاءة وروح المسؤولية.
وبإقليم الجديدة، حيث لا تخلو الساحة من شكاوى المرتفقين بشأن التعقيدات الإدارية وطول آجال البت في الملفات، أستطاع قائد قيادة سيدي علي بن حمدوش دائرة أزمور أن يفرض حضوره كنموذج لمسؤول ميداني جعل من خدمة المواطن جوهر عمله اليومي، معتمدا مقاربة ترتكز على الإنصات، وإحترام القانون، والتفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا المطروحة.
ويجمع عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة على أن هذا المسؤول نجح في ترسيخ أسلوب إداري يقوم على القرب من المواطنين، وإستقبالهم في ظروف تحفظ كرامتهم، مع الحرص على دراسة ملفاتهم بموضوعية وشفافية بعيدا عن منطق المحاباة أو التمييز، وهو ما أسهم في تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
ولا يقف الأمر عند حسن التواصل فقط، بل يشيد متتبعون بتمكنه من الجوانب القانونية والإدارية، وهو ما مكنه من إيجاد حلول عملية لعدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، مؤكدين أن المعرفة الدقيقة بالقانون، عندما تقترن بالنزاهة وحسن التدبير، تتحول إلى أداة حقيقية لخدمة الصالح العام.
وتبقى مثل هذه التجارب دليلا على أن إصلاح الإدارة لا يرتبط دائما بالإمكانات المادية، بقدر ما يرتبط بوجود مسؤولين يؤمنون بأن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفا ، وأن خدمة المواطن مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب الحضور الميداني، والإنصات، والسرعة في معالجة القضايا.
إن تسليط الضوء على هذه النماذج لا يدخل في إطار الإشادة المجانية أو المجاملة، بل يندرج ضمن ثقافة الإعتراف بالكفاءات التي تشتغل في صمت، وتسهم في تجسيد التوجيهات الرامية إلى تخليق المرفق العمومي، والإرتقاء بجودة الخدمات، وترسيخ إدارة مواطنة تجعل القانون في خدمة الجميع، وتعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.





