24 ساعةالواجهةنقابات

خالد لهوير العلمي يتربع على عرش الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب

بقلم : مجد عبد الرؤوف

أكتب هذه السطور قبل حسم انتخاب أعلى منصب بالنقابة العتيدة CDT , النقابة المستقلة و الحاضرة بقوة في المشهد الاجتماعي و السياسي بالمغرب .

هذا المقال الاستباقي ، الاستشرافي لما ستفرزه و فرزته أصوات المؤتمرين الكونفدراليين الذين حجوا إلى مدينة بوزنيقة في جو نضالي و حماسي منقطع النظير ، نعم ، هذا المقال نابع من قناعة شخصية ، أن المناضل خالد لهوير العلمي ، رجل من طينة الزعماء ، الذين قلما يجود بهم الزمان ، فهذا الصنديد المبدئي تدرج في مسؤوليات نقابية عديدة و هو العامل البروليثاري الذي خرج من رحم الصراع بين الطبقة العاملة و الإدارات المتغطرسة خلال تمانينيات القرن الماضي ، سي العلمي تعرفنا عليه بين أنابيب حامض الكبريت و الحامض الفوسفوري ، في ظروف بيئية و نفسية متأزمة عاشها عمال الكيماويات بالجرف الأصفر، حيث كان العمال يستنشقون أو بالأحرى يشربون الغازات السامة و يستنزفون أجسادهم ، بالأعمال الشاقة و الكثير من الصبر و المعاناة . من هذه البؤرة خرج الرجل و حافظ على كثير من الحكمة و الحلم -بكسر الحاء- ، هذه الحكمة ، قاد بها نقابة عمال المكتب الشريف للفوسفاط ، و لا ينكر فضل هذه النقابة إلا جاحد أو كنود .

 

وعودة إلى المؤتمر السابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الذي تم افتتاحه بكلمة عبر الشاشة لأمين عام الأتحاد الدولي للنقابات السيد Jean Luc triangle متبوعا بالسيد محمد شاهر السعيد أمين عام إتحاد نقابات العمال الفلسطينيين و رئيس الاتحاد العربي للنقابات ، ثم تلاه نائب رئيس الاتحاد الافريقي و كاتب عام نقابة الكوت ديفوار و نقابيات عن دول إيطاليا و أسبانيا و العديد من الباحثين و شخصيات سياسية وطنية من مشارب كثيرة .

نعم ، إنه مؤتمر دولي بكل المقاييس ، يبين مرة أخرى ، أن نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، جهاز سياسي و نقابي صلب ، و مكون اجتماعي يحسب له ألف حساب !
عاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و عاشت الشغيلة المغربية بجميع اطيافها و لا عاش من خانها يوما و لو مع نفسه !

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى