الواجهةمجرد رأي

“خان” لم يخن …!!

مسرور المراكشي :

_ عجيب إن الأسماء و المظاهر خداعة و في كلا الاتجاهين :

هناك الكثير من الأشخاص يحملون أسماء و ألقابا، لكنها أسماء على غير مسمى و ألقاب على غير ملقب إن صح التعبير، وقد تجد العكس أسماء خشنة في الظاهر لكن لبها شيء أخر ، و لتوضيح الأمر نعطي أمثلة لكل فريق، نبدأ بمن يحمل إسما على غير مسمى مثلا : “الأمين” وهو مجرد لص خائن لا تأمنه حتى على قشرة بصلة، وهناك”الطاهر” وهو من أقذر خلق الله على وجه الأرض لا يتورع عن إتيان المنكرات، وهناك من يحمل لقب”الأسد” عنوان الشجاعة و الجسارة، لكنه عندما يواجه فأرا ينقض الوضوء، و يولي هاربا لا يلوي على شيء، و شخص آخر قد يوحي لك مظهره بالصلاح، لكن عند التمحيص تجده خبيثا محتالا، في المقابل نجد أسماء ظاهرها مقزز لكن باطنها نقي طاهر، وهذا ينطبق تماماً على المواطن ذي الأصول الباكستانية، كريم محمد خان و هو موضوع هذا المقال، الأب باكستاني طبيب أمراض جلدية والأم ممرضة بريطانية، شغل كريم خان منصب المدعي العام لـلمحكمة الجنائية الدولية منذ يونيو 2021 وحتى تم عزلُه من منصبه في يوليو 2026، تم تسليط الضوء على هذا الرجل النزيه بما تحمل الكلمة من معنى، بعد أن تولى إدارة الملف الأكثر حساسية في تاريخ محكمة الجنايات الدولية خلال السنوات الأخيرة، بعدما طلب إصدار مذكرات توقيف بحق “نتن ياهو” و وزير الدفاع الإسرائيلي السابق “يوآف غالانت”، لقد ذكرنا بقضاة مروا في تاريخ القضاء الإسلامي، لم يخش في الله لومة لائم حيث طبق القانون على مجرمي الحرب الصهاينة، رغم تهديدات أمريكا و الصهاينة بلغت حد التصفية الجسدية، بعدها بدأ فصل جديد من الصراع بين هذا الرجل الشجاع، والماسونية العالمية ومن يدور في فلكها بقيادة أمريكا، الهدف تأديب المدعي العام و ترميم هيبة الصهيونية…..

_ هجوم أمريكي صهيوني منسق للإطاحة بـ خان الذي ما “خان” :

يوم الجمعة 24 يوليوز حدث انحراف خطير في محكمة الجنايات الدولية، الدول الأعضاء في “الجنائية الدولية” تعزل المدعي العام كريم خان بأغلبية 82 صوتا، وهذا العزل يشكل سابقة تاريخية، والتهمة المزعومة هي علاقة جنسية مع محامية مبتدئة، على العموم تهمة الجنس أصبحت سلاحا سياسيا عالميا، تستعمله كل الدول تقريبا ضد المعارضين، لقد فقدت المحكمة الجنائية الدولية استقلاليتها، تحت ضغط التدخل الأمريكي و الصهيونى، إنه منطق القوة الذي أسقط العدالة و استقلالية القضاء، قبل أسابيع وبالضبط في مونديال 2026 المنظم بين ثلاث دول، حصل لاعب الفريق الأمريكي على بطاقة حمراء مستحقة، ثم تدخل دونالد ترامب وأمر بسحب البطاقة فورا، و نفذ رئيس الفيفا ( جياني إنفانتينو) الأمر و هو صاغر، وهذه كذلك تعد سابقة في تاريخ كأس العالم، أظن أن فوزي لقجع لو توجه منذ البداية إلى الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في مشكل السينغال لكان اليوم الكأس في المغرب مع الميداليات، يمكن لـ ترامب أن يعتقل المدرب بابا تياو، والفريق السنيغالي وعدم الإفراج عنهم إلا بعد تسليم الكأس، بلا صداع محكمة الطاس أو طرطلاس أو الصداع الراس…
خلاصة :
كريم محمد خان والله ما “خان” ولكن الحكام خانوا، إن هذا المدعي العام وسام شرف على صدر القضاء الإسلامي، وجه ضربة قاصمة وقوية لكبرياء الصهاينة و غطرسة الأمريكان، و إصدار مذكرة اعتقال بحق هؤلاء المجرمين، يوازي في ضرره ما صنعته غزوة السابع من أكتوبر بأمن “إسرائيل”، والمعركة القضائية لم تنته بعد لأن كريم محمد خان ينوي الطعن في الحكم، إن الأضرار السياسية والأدبية التي ألحقتها غزة بالكيان، لن تجبر أو تصلح في المدى القريب ولو انفقت” “إسرائيل “مال قارون….

_ ملاحظة طريفة :

بعد أن اتضح من خلال هذا المقال، أن من يحمل إسم خان لم يخن، إضافة إلى المدعي العام كريم خان، هناك أب القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان، فهل ندقق ونبحث في مصداقية كل من يحمل إسم “أمين”..؟؟!! مثلا أمين عام حزب الزعلوك، أمين عام جامعة الدول العربية، أمين عام المؤتمر الإسلامي، أمين عام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لننظر أصدقوا في زعمهم” أمناء”أم كذبوا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى