خريجو الإجازة في التربية يواجهون البطالة… ومطالب بإدماجهم في سوق الشغل
خريجو الإجازة في التربية يواجهون البطالة... ومطالب بإدماجهم في سوق الشغل

يواجه عدد كبير من خريجي مسلك الإجازة في التربية، الذين اختاروا منذ البداية مسار التعليم، معضلة حقيقية تتعلق بغياب التناسب بين عدد الخريجين والفرص المتاحة في مباريات التوظيف في قطاع التعليم، هؤلاء الطلبة الذين التحقوا بالمؤسسات الجامعية ضمن رؤية واضحة تهدف إلى الإعداد المسبق للإطار التربوي المستقبلي، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع شبح البطالة.
وقد وجه النائب البرلماني نبيل الدخش، عن فريق الحركة الشعبية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول “وضعية خريجي الإجازة في التربية وغياب التناسب بين عدد الخريجين ومناصب التشغيل في قطاع التعليم”.
وأكد النائب في سؤاله أن هؤلاء الطلبة تلقوا تكوينًا بيداغوجيًا وأكاديميًا خاصًا، يؤهلهم لمهنة التعليم، إلا أنهم بعد التخرج يصطدمون بعدم كفاية عدد المناصب المفتوحة في مباريات التوظيف، وهو ما يترتب عنه عدم إدماجهم في سوق الشغل، خصوصًا في ظل تركيز تكوينهم على قطاع التعليم دون فتح آفاق مهنية في قطاعات أخرى.
وأشار البرلماني إلى أن هؤلاء الطلبة، رغم تفوقهم في التكوين وعدم استفادتهم من أي امتياز خاص، لا يجدون فرصًا مهنية تليق بمستوى تأهيلهم، ما يدفع بالكثير منهم إلى البطالة أو البحث عن فرص بديلة خارج مجال تخصصهم.
وفي هذا السياق، دعا البرلماني الحكومة إلى اتخاذ تدابير استعجالية لمعالجة هذه الوضعية، عبر إعادة النظر في استراتيجيتها الخاصة بإصلاح المنظومة التعليمية، وفتح آفاق جديدة لإدماج خريجي الإجازة في التربية، بما يتماشى مع الأهداف التي أنشئ هذا المسلك من أجلها.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات كبيرة حول فعالية السياسات العمومية في مجال التكوين والتشغيل، ومدى قدرتها على الربط بين التكوين الأكاديمي وحاجيات سوق الشغل، لا سيما في قطاع حيوي مثل التعليم.




