خطوات نسائيةٌ على درب الأدب..

بقلم: الحسين بري
رغم تجاوزها العقد الثامن، استطاعت هذه المرأة محو البياض بقصص رائعة نابضة بحس إنساني رفيع.
والحديث عن نساء فرضن أنفسهن في عالم الأدب يقودنا مباشرة إلى ذكر أحد الأسماء اللامعة في هذا المجال؛ إنها الكاتبة الكندية أليس مونرو.
سأحاول، ولو بإيجاز، تقديم نبذة شاملة عن حياتها.
ولدت أليس مونرو في مدينة وينغام، أونتاريو – كندا، بتاريخ 10 يوليو 1931.
نشأت في أسرة تهتم بالزراعة؛ فقد كان والدها مزارعا لحيوانات مثل الثعالب والسمّور، ثم تحول إلى تربية الديوك الرومية. أمّا والدتها فكانت تنتمي إلى أسرة عاملة في مجال التربية والتعليم.
خلال شبابها درست اللغة الإنجليزية في جامعة ويسترن أونتاريو، حيث تخصصت في اللغة الإنجليزية والصحافة، لكنها تركت الدراسة بعد عامين من التحاقها.
تفتقت موهبتها الإبداعية في سن مبكرة، ونشرت أول قصة لها بعنوان “أبعاد ظل” عام 1950م.
ورغم زواجها وإنجابها أربع بنات، كانت تحاول الكتابة كلما سنحت لها الفرصة؛ فكان زوجها يشجعها على الذهاب إلى مكتبة يملكانها لكتابة القصص، بينما يهتم هو بالأطفال وشؤون البيت.
وقد استمرت في الكتابة رغم ضغوط الحياة الزوجية والتنقل. وقد دفعت إبداعاتها المتميزة الصحافة إلى وصفها بأنها: “أكثر الكاتبات الجيدات اللائي لم يحظين بالثناء والاهتمام الكافيين.”
وكانت كثيرا ما تقارن بالكاتب الروسي أنطون تشيخوف، لما تتسم به كتاباتها من حس إنساني عميق ونظرة نافذة إلى أغوار النفس البشرية؛ فهي توثق التجربة الإنسانية بكثير من التسامح في تصوير تعقيدات الحياة والعلاقات. كما أن قصصها غالبا ما تقع أحداثها في مدن وريف أونتاريو، مما يضفي طابعا محليا واضحا على سردها. وتتناول حياة الناس العاديين: علاقاتهم، صراعاتهم الداخلية، ماضيهم، ذكرياتهم، خيباتهم وآمالهم.
في 10 أكتوبر 2013 منحت أليس مونرو جائزة نوبل في الأدب، وكانت المرأة رقم 13 في تاريخ الجائزة، وكان عمرها آنذاك واحدا وثمانين عاما. توجت بالجائزة بفضل أعمالها القصصية الرائعة المتميزة.
وتوفيت في 13 ماي 2024 في بلدتها بأونتاريو، عن عمرٍ ناهز اثنين وتسعين عاما.
من بين مؤلفاتها القصصية التي ترجمت إلى العربية:
• رقصة الظلال السعيدة (1968)
• صديقة شبابي (1990)
• أسرار معلنة (1994)
• حب امرأة طيبة (1998)
• الهروب (2004)
• سعادة مفرطة (2009)
• حياتي العزيزة (2012)، وهي آخر مجموعاتها القصصية





