درب البركاوي بالجديدة.. حين تتحول شكايات الساكنة إلى صرخة في وجه الصمت

تشهد منطقة درب البركاوي بمدينة الجديدة، وفق ما تؤكده شكايات عدد من السكان، تنامي مظاهر الدعارة والفساد العلني في واضحة النهار، في مشاهد أصبحت تثير استياءً واسعًا لدى الأسر والساكنة، خاصة في ظل ما يرافق ذلك من سلوكات تمس بالأمن الأخلاقي والاجتماعي للحي.
إن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 جعل من حماية كرامة المواطن وصيانة الأمن والنظام العام من أهم واجبات السلطات العمومية، حيث نص الفصل 21 على أن السلطات العمومية تضمن سلامة السكان وأمنهم وحماية ممتلكاتهم، كما أكد الفصل 31 على حق المواطنات والمواطنين في العيش في بيئة سليمة وآمنة تحفظ كرامتهم الإنسانية.
كما أن القانون الجنائي المغربي يجرم العديد من الأفعال المرتبطة بالفساد والدعارة العلنية واستغلال الفضاء العام في ممارسات مخلة بالحياء، ويمنح للسلطات المختصة صلاحيات التدخل لزجر هذه الظواهر والحد من آثارها السلبية على المجتمع.
وأمام تكرار شكايات الساكنة، يطرح السؤال بإلحاح حول الجهات المسؤولة عن حماية النظام العام المحلي والتفاعل مع مطالب المواطنين. فالمسؤولية الأولى تقع على عاتق السلطات الأمنية والإدارية المختصة المكلفة بتطبيق القانون وضمان الأمن العام، كل في حدود اختصاصاته القانونية، من خلال تكثيف المراقبة والتدخل الفوري لمعالجة كل المظاهر المخلة بالنظام العام.
كما أن الجماعة الترابية مطالبة، في إطار اختصاصاتها المتعلقة بالمحافظة على الصحة والسلامة والوقاية داخل المجال الترابي للجماعة، بالتنسيق مع مختلف المتدخلين للمساهمة في معالجة الأسباب الاجتماعية والعمرانية التي قد تؤدي إلى تفشي مثل هذه الظواهر.
إن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل فعال يكرس شعور الساكنة بالتهميش وفقدان الثقة في المؤسسات، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من جميع الجهات المعنية، حمايةً لكرامة المواطنين، وصونًا لحقوق الأطفال والأسر، واحترامًا لمقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق ساكنة درب البركاوي، أم أن صرخات المواطنين ستظل حبيسة الشكايات





