
في أجواء من الدفء الإنساني والتقدير العميق، نظّمت جمعية درب الحاج الشاوي، يوم الأحد 24 غشت 2025، حفلاً تكريمياً مميزاً بالساحة الكبرى للحي، احتفاءً بشخصيات كرّست حياتها للعطاء، فكان الحفل مناسبة للعرفان لمن لا يزالون بيننا – أطال الله في أعمارهم وبارك فيهم – وترحماً على من غادرونا إلى دار البقاء.
الحفل، الذي شهد حضور ممثلين عن فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية، وعائلات المحتفى بهم، وجمهور غفير من ساكنة الحي، عكس روح التماسك والتلاحم التي تميز حي درب الحاج الشاوي، وتجذّر ثقافة الاعتراف والامتنان في نفوس أبنائه.
وقد افتُتِح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها ترديدات النشيد الوطني المغربي، ليأخذ بعدها الكلمة السيد رئيس جمعية الشاوي، الذي رحّب بالحضور الكريم، مذكّراً بمسار الجمعية في ميادين العمل الاجتماعي، حيث بلغت أنشطتها خلال الفترة الأخيرة أكثر من ثلاثين زيارة ولمة إنسانية على امتداد الحي. وأكد في كلمته التزام الجمعية بمواصلة ترسيخ قيم التآزر والتضامن بين سكان الحي، كباراً وصغاراً، نساءً ورجالاً.
وفي كلمة بالمناسبة، نوّه رئيس الفيدرالية بالدور الاجتماعي البارز الذي تلعبه جمعية درب الحاج الشاوي، بوصفها عضواً مؤسساً للفيدرالية، مبرزاً خصوصية هذا الحي في إحياء روح الجماعة والتكافل، وفي تفعيل العمل الجمعوي بشكل حي وفاعل.
وتوالت بعد ذلك فقرات الحفل، حيث استمتع الحضور بمقاطع موسيقية من تراث البوداويل، إلى جانب أشعار بلالي والغوتي، ما أضفى على المناسبة لمسة فنية ثقافية عميقة. واختتم الحفل بتوزيع هدايا رمزية على المحتفى بهم، وسط أجواء غامرة بالمحبة والاعتراف، في لحظات امتزج فيها الفخر بالتأثر، والذاكرة بالحاضر.
هذا الحفل لم يكن فقط مناسبة للتكريم، بل كان درساً في قيمة الوفاء، ورسالة بأن درب الحاج الشاوي، بحاضره وماضيه، سيبقى حياً بقيمه ونبضه الجماعي.









