درس جميل في الهوية و الأخوة

بقلم: مبارك علي الكدايل
اليوم لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كان درساً جميلاً في الهوية والأخوة. هناك مشهدان هما الأجمل والأعمق على الإطلاق:
المشهد الأول: سجدة شكر جماعية
رؤية منتخب المغرب بأكمله يسجد لله شكراً بعد الفوز، هي لقطة تلمس قلب أي مسلم في العالم. أمام هذا المشهد الإيماني العفوي، تذوب أي خلافات جانباً، ولا تملك إلا أن تفرح لفرحة أخيك في العقيدة والتوحيد، حتى لو كانت المناسبة مجرد مباراة كرة قدم.
المشهد الثاني: تصريح المدرب محمد وهبي
كلمات مدرب المغرب بعد المباراة كانت بمثابة بلسم للقلوب وكابوساً في صدر كل من يحاول زرع الفتنة. عندما قال بكل فخر:
”المغرب بلد عربي أمازيغي مسلم، ونفتخر بأننا نمثل العرب، الأمازيغ، والمسلمين، ودائماً نستعين بالله وبقراءة الفاتحة في جميع أمورنا”.
هذا الكلام يقطع الطريق على كل من يريد للشعوب أن تتناحر وتتبادل الشتائم.
من أجمل ما شوهد اليوم على منصات التواصل (خاصة منصة X)، هي المباركات والتهاني النابعة من قلوب الأشقاء في الجزائر. شعب – باستثناء مرضى النفوس- متفهم، متقبل، وبعيد عن التعصب الأعمى، بل إن فئة كبيرة منهم تعاملت مع الأمر بروح مرحة وابتسامة راقية، وهذا هو الأصل في العلاقات بين الأخوة.
تنويه وتوضيح هام:
هذه الكلمات والتدوينة وُجِّهت للقلوب النقية والعقول الواعية فقط.. وهي لا تعني بتاتاً المتصهينين، ولا الشوفينيين المتعصبين، و لا الملحدين ، ولا الحمقى والمهلوسين، ولا أولئك الذين يقتاتون على صناعة الفتنة ونشر الأحقاد. هؤلاء خارج حساباتنا وخارج هذا المنطق النبيل.
نسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين دائماً وينصرهم في كل مكان.. وأقول “المسلمين” لأنها الرابطة الأكبر والأقوى التي تجمعنا وتتجاوز أي حدود.





