24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

دعوات متجددة لتوسيع المدار الحضري لأزمور… صرخة في وجه التهميش ومطلب عاجل لإنصاف مدينة خارج حسابات التنمية

عاد ملف توسيع المدار الحضري لمدينة أزمور ليشعل من جديد فتيل النقاش داخل الأوساط المحلية، متقدما واجهة القضايا الملحة التي تؤرق ساكنة المدينة، في ظل شعور متنام بالإقصاء وغياب عدالة مجالية طال إنتظارها. ولم يعد هذا المطلب مجرد طرح عابر، بل تحول إلى عنوان بارز لإحتقان صامت يتغذى من سنوات من التهميش والتجاهل.

وخلال الأيام الأخيرة، أنفجر النقاش بقوة على منصات التواصل الإجتماعي وداخل المجالس والفضاءات العامة، حيث توحدت أصوات الأزموريين ، على إختلاف إنتماءاتهم، مطالبة بضرورة رد الإعتبار لمدينة ظلت، حسب تعبيرهم، خارج حسابات التنمية الحقيقية. إجماع نادر يعكس حجم الغضب الشعبي والإحساس العميق بـ”الحيف الترابي” الذي طال أزمور لعقود.

ويرى متتبعون أن مطلب التوسيع الحضري يتجاوز كونه إجراءا إداريا ، ليصبح صرخة جماعية ضد واقع تنموي مختل، ورسالة واضحة إلى الجهات المسؤولة بضرورة تصحيح المسار. فمدينة أزمور، الغنية بمؤهلاتها الطبيعية والسياحية، وعمقها التاريخي والثقافي، إضافة إلى طاقاتها البشرية والفلاحية، ظلت حبيسة إختيارات غير منصفة، حرمتها من إستثمار إمكانياتها بالشكل المطلوب.

ورغم هذا الزخم من المؤهلات، يؤكد فاعلون محليون أن المدينة لم تحظ بنصيبها من المشاريع المهيكلة، ولم تدرج ضمن أولويات السياسات العمومية الجادة، ما جعلها ترزح تحت وطأة إقتصاد غير مهيكل وفلاحة موسمية رهينة للتقلبات المناخية، في مشهد يعكس غياب رؤية تنموية واضحة ومستدامة.

اليوم، لم يعد مقبولا إستمرار هذا الوضع، في ظل التحولات التي يعرفها المغرب على مستوى الجهوية المتقدمة وتحقيق العدالة المجالية. فهل تتحرك الجهات الوصية لرفع هذا الحيف التاريخي ؟

أم أن أزمور ستظل تؤدي ضريبة التهميش في صمت؟ .
سؤال مفتوح على كل الإحتمالات… لكن الأكيد أن صبر الساكنة بدأ ينفد، وصوت المطالبة بالإنصاف أصبح أعلى من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى