دعوى قضائية ضد نقابات الصحة باكادير…. هل من اجل البحث عن استرداد حق  ام محاولة للتخويف؟

تقدم مدير وزارة الصحة بجهة سوس الى المحكمة من جراء ما لحقه من ضرر بعد ان اصدر تكتل نقابي بيانا يندد فيه بمجموعة من الاختلالات في قطاع الصحة بالجهة. حيث اعتبر ان ما جاء في البيان مجرد اتهامات مجانبة للصواب و لا أساس لها من الصحة و انها تفتقر للإثبات . و اعتبرها ستؤثر عليه  سلبا امام الراي العام   و على ثقة المواطن في القطاع  الذي يتولى تدبيره على صعيد الجهة. و هنا نطرح السؤال :هل التوجه الى المحكمة من اجل استرداد حق ضائع ام هو مجرد وسيلة لإخراس الاصوات المدافعة عن الشغيلة .؟

و لنفرض ان البيان تضمن معلومات غير دقيقة او تحتاج لوسائل الاثبات . فالمسؤول الجهوي للصحة مجبر على توخي الحيطة و الحذر أولا . و  التريث ثانيا . و ان احس بنوع من التجريح يمكنه اصدار بيان تكذيبي يفند ادعاءات التكتل النقابي  عوض التوجه الى القضاء. و هذا ما سارت عليه مندوبية الصحة بسيدي بنور لما احست بنوع من الغبن من خلال التهم الموجهة اليها في بيان للكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالمنطقة حيث أصدرت بيانا يجيب عن التهم  و الملاحظات الموجهة لرجال الصحة و كفى الله المؤمنين شر القتال

الراي العام سينظر الى  النازلة انطلاقا من دفوعات الطرفين .  وستتغلب مصلحة الوطن و المواطن في النهاية .لكن ان يتم التوجه الى المحكمة من اجل الاقتصاص من زملاء  العمل فهذا يثير الدهشة و التساؤل .

فاذا صارت الأمور الى نهايتها من طرف المسؤول الصحي فحتما لن تبقى النقابات مكتوفة الايدي . و هذا سيؤدي إلى الاحتقان .( إضرابات ، اعتصامات )في الوقت الذي يجب ان تتظافر فيه الجهود  من اجل الحد من  تفشي الوباء القاتل .

الشغيلة الصحية  تستحق الشكر و التقدير لكونها رابطت في  الصفوف الامامية لمحاربة الجائحة  .  و اصدار بيان  من طرف النقابات المؤطرة لشغيلة القطاع دفاعا عن مصالحها حق يضمنه الدستور . وعلى الوزارة الوصية رفع مذكرات الى المسؤولين الجهويين من اجل التريث قبل المساهمة في كل ما من شانه اشعال فتيل الاحتقان  بداعي حالة الطوارئ.

About محمد الحساني

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

وزارة التربية الوطنية تكشف حقيقة تأجيل الامتحان الجهوي للسنة أولى بكالوريا

    نفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي (قطاع التربية الوطنية) ...