الواجهةمجتمعمجرد رأي

دفاعا عن الحريات النقابية

ابو نضال

من خلال سؤال فريق (UGTM) بمجلس المستشارين و المتعلق بمسائلة وزير التشغيل حول طرد مجموعة من العمال   بمنتجع مازغان و من احدى الشركات بالجرف الاصفر ، بسبب  تأسيس جهاز نقابي بهذه المقاولات . و هذا يثير الاستغراب و التساؤل: فكيف لمقاولة تطرد عاملا لمجرد انه طالب بحقه عبر تاسيس جهاز نقابي يدافع عنه ملتزما ببنود مدونة الشغل؟ كيف لمقاولة وطنية تعمل في اطار مدونة الشغل و تخرق جميع القوانين و الاتفاقيات الدولية ؟ إذن فما جدوى هذه القوانين ان كانت تخرق في واضحة النهار ؟ و لماذا حق تاسيس النقابات المهنية (ظهير 16 يوليوز 1957) إذا كانت الباطرونا المغربية تنزعج من تاسيسها ؟

و بالبحث في سير العمل بمجموعة من المقاولات يتبين ان بعض مسؤوليها يحنون الى سنوات الجمر والرصاص. فهذا مسير يحاول تفتيش عاملة اتهمها بالسرقة بنزع ملابسها امام الملأ. أليس من الاخلاق قبل القوانين التعامل مع هذه الحالات بما يضمن الكرامة للعاملة؟ و لنفرض انها سرقت فعلى المسؤول ان يعين سيدة لتقوم بعملية التفتيش و ليس له الحق تجريدها من ملابسها و امام الملأ و لا لمسها بيده . 

مناديب العمال(SAS) بمجموعة من المقاولات  عينوا للتوقيع على قرارات المسؤول في حالة نزاع اجتماعي . و ليس لهم الحق للدفاع عن الشغيلة. في نفس الوقت  فالمسؤول هو من يعين المندوب لحضور جلسة المساءلة بأذن صماء لا يعرف الا التوقيع على محضر الجلسة .و في حالة الرفض فسيكون مصيره التضييق. 

مقاولات  يخربها مسؤولوها من الداخل . و لما تصدى لهم العمال اصبح التضييق عليهم بتغيير مكان عملهم و لما رفضوا  حررت لهم قرارات طرد .

من كل ما سبق و كما جاء في سؤال المستشار البرلماني كيف سيكون تدخل وزير الشغل؟ و قبل ذلك كيف ستكون اجهزة الرقابة التابعة لوزارة التشغيل ؟ و ماهي المساطر التي ستتبعها السلطات المحلية للحفاظ على السلم الاجتماعي؟  هل نعيش ردة حقوقية؟ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى