24 ساعةأخبارأخبار وطنيةالواجهة

رئيس النيابة العامة هشام البلاوي: “مذكرة البحث إجراء مقيد للحرية ويجب احترام الضمانات القانونية”

رئيس النيابة العامة هشام البلاوي: "مذكرة البحث إجراء مقيد للحرية ويجب احترام الضمانات القانونية"

في خطوة تؤكد التزام المغرب بحماية الحقوق والحريات الأساسية، شدد رئيس النيابة العامة، الأستاذ هشام البلاوي، على ضرورة تعزيز احترام حرية الأفراد خلال المساطر الجنائية، مبرزًا أن مذكرة البحث تُعدّ إجراءً مقيدًا للحرية ويجب أن تُستخدم في نطاقها القانوني الصارم، ووفق الضوابط الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وخلال لقاء رسمي مع مسؤولي النيابة العامة والقضاة، أشار الأستاذ البلاوي إلى أن الحرية تعتبر أصلًا دستوريًا لا يجوز المساس به إلا في إطار القانون، مؤكدًا أن إصدار مذكرات البحث يجب أن يتم بناءً على معايير دقيقة، مع مراعاة التناسب بين الجُرم المرتكب وخطورة الإجراء المتخذ.

“يجب أن تبقى مذكرة البحث أداة لضمان العدالة، لا وسيلة للمساس المجاني بحرية الأشخاص”، يقول الأستاذ البلاوي، مشيرًا إلى أن هذه المذكرات، وإن كانت ضرورية في بعض الحالات، إلا أنها تتطلب رقابة صارمة وتحليلًا قانونيًا دقيقًا لتفادي التعسف أو الخطأ.

كما دعا رئيس النيابة العامة إلى تعزيز التكوين المستمر لأعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، لضمان حسن استعمال هذه الآلية القانونية، وتحقيق التوازن بين فعالية العدالة الجنائية واحترام الحقوق الفردية.

ويأتي هذا الموقف في سياق وطني ودولي يتزايد فيه النقاش حول سبل الحد من الإجراءات المقيدة للحرية، وضرورة تقوية آليات الرقابة القضائية على عمل أجهزة إنفاذ القانون، بما يكرّس دولة الحق والقانون.

ويُنتظر أن تُفضي هذه الدعوة إلى مراجعة الممارسات العملية المتعلقة بإصدار مذكرات البحث، وتفعيل مزيد من الرقابة على تنفيذها، حمايةً لكرامة المواطنين وضمانًا لحقوقهم المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى