24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

رئيس دائرة أزمور : نموذج لمسؤول بحس وطني راقٍ

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

معروف علينا في الجديدة نيوز أننا نسمي الأسماء بمسمياتها ونعطي لكل ذي حق حقه فالمسؤول الذي يقوم بواجبه على أكمل وجه نشكره وننوه بعمله وإن كان العكس ننتقده وننبهه .

ففي ظل الإنتقادات المتزايدة التي تطال أداء عدد من الإدارات والمصالح العمومية بإقليم الجديدة، بسبب ما يسجل من إختلالات في تدبير الشأن الإداري وضعف جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تبرز نماذج مضيئة لمسؤولين أختاروا أن يجعلوا من خدمة الصالح العام أولوية، في إحترام تام للقانون وروح المسؤولية.

وتشهد العديد من الإدارات، حسب شكايات متطابقة لمواطنين وفاعلين جمعويين، حالات من التعثر وسوء التدبير، ما يدفع المرتفقين أحيانا إلى البحث عن وساطات أو علاقات لقضاء مصالحهم، في مشهد يتنافى مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، ويؤثر سلبا على الثقة في المرفق العمومي. كما أن بعض الممارسات، التي يغيب عنها الحس المهني والأخلاقي، تساهم في تعقيد المساطر وتعطيل مصالح المواطنين، رغم أن هؤلاء لا يتحملون مسؤولية هذا الخلل.

غير أن الصورة ليست قاتمة بالكامل، إذ يؤكد عدد من المتتبعين أن إقليم الجديدة يزخر أيضا بكفاءات إدارية مشهود لها بالنزاهة والإلتزام، حيث يشكل رئيس دائرة أزمور أحد هذه النماذج التي حظيت بإشادة واسعة من طرف المواطنين وفعاليات المجتمع المدني.

وبحسب شهادات متطابقة، يتميز المسؤول المذكور بأسلوب خاص في تدبير الملفات، قائم على حسن الإنصات والتفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا المطروحة، مع الحرص على تطبيق القانون بشكل عادل دون محاباة أو تمييز. كما يشيد متتبعون بكفاءته في معالجة الملفات الإدارية، وإطلاعه الواسع على النصوص القانونية المؤطرة لمختلف القطاعات، ما مكنه من إيجاد حلول عملية لعدد من الإشكالات التي عجزت إدارات أخرى عن تسويتها.

كما يسجل لهذا المسؤول إعتماده مقاربة تواصلية منفتحة، بعيدة عن أساليب التعالي أو التعقيد، حيث يحرص على إستقبال المواطنين في ظروف مناسبة، والتفاعل مع مطالبهم بروح إيجابية تعكس وعيا عميقا بدور الإدارة في خدمة المواطن.

ويؤكد فاعلون جمعويون في مجال حقوق الإنسان والعمل التطوعي والجمعوي أن مثل هذه النماذج تستحق التنويه، لما تقدمه من صورة مشرفة عن الإدارة المغربية، وتكريسها لقيم المواطنة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن إبراز مثل هذه التجارب الناجحة لا يدخل في باب المجاملة أو التطبيل، بقدر ما يندرج في إطار الإعتراف بالمجهودات الجادة التي يقوم بها عدد من المسؤولين، إنسجاما مع التوجيهات الرامية إلى تخليق المرفق العمومي والإرتقاء بجودة الخدمات، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسساته ويكرس شعوره بالإنتماء إلى وطن يسعى إلى تحقيق التنمية والعدالة الإدارية.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى