24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

رجال غابوا عن إقليم الجديدة وبقيت سيرتهم شاهدة زمن الإحترام (سيلبوهالي نموذجا)

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

في وقت تعيش فيه الساحة الإعلامية بالجديدة وبأزمور على وقع توترات وصراعات غير مسبوقة، تعود الذاكرة إلى أسماء إعلامية بارزة رحلت إلى دار البقاء بعد مسار حافل بالعطاء، تاركة إرثا مهنياوإنسانيا يصعب محوه. أسماء أرتبطت بوجدان الدكاليين عامة، وساكنة أزمور بشكل خاص، لما بصمته من حضور وتأثير في المشهد الإعلامي المحلي.

فقد غيب الموت عددا من الصحفيين والمراسلين الذين واكبوا أحداث المنطقة، سواء بسبب المرض أو الوفاة المفاجئة، غير أن أثرهم ظل راسخا في الذاكرة الجماعية. ورغم رحيلهم، يستمر حضورهم بين زملائهم وقرائهم الذين لم ينسوا عطائهم ونبل رسالتهم.

ومن بين هؤلاء، يبرز اسم المرحوم محمد سيلبوهالي الملقب ( ببوسلهام) الذي مرت أكثر من 4 سنوات على وفاته، لكنه لا يزال يعد إحدى أبرز الشخصيات الصحفية التي رافقت تحولات المشهد الإعلامي والسياسي بمدينة أزمور. فقد عرف الراحل بعشقه الكبير للمدينة وبإلتزامه المهني كأستاذ للغة الفرنسية بمؤسسة مولاي بوشعيب ، حيث نقل هموم الساكنة وواكب ملفات الشأن المحلي بجرأة وادإتزان، طوال سنوات عمله كمراسل لجريدة لوماتان .

ورغم معاناته الطويلة مع المرض، ظل المرحوم سيلبوهالي صامدا في أداء رسالته الصحفية إلى آخر أيامه، قبل أن يرحل تاركا خلفه بصمة مميزة ولقب “قيدوم المراسلين الصحفيين” بأزمور. وقد شكلت وفاته صدمة كبيرة لدى محبيه وزملائه، لما كان يمثله من قيمة مهنية وإنسانية، ولما بصمه من تأثير في الوسطين الإعلامي والتربوي، حيث عرف عنه دوره الكبير في تأطير الأجيال وتوجيههم نحو قيم العطاء والمسؤولية.

رحل سيلبوهالي … لكن قصته لم تنتهِ. فما زال إسمه يتردد على ألسنة أصدقائه وكل من عرفه عن قرب، شاهدا على مسار رجل جعل من الصحافة التزاما ومن أزمور عشقا ومن خدمة الشأن العام رسالة نبيلة.

رحم الله سي محمد سيلبوهالي وكل من رحلوا … وبقيت آثارهم شاهدة على زمن جميل من العمل الصحفي الرزين والمهني.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى