
نظمت جمعية وكالة طواف للحج والعمرة بفرنسا رحلة عمرة لفائدة مجموعة من المعتمرين يوم 21 فبراير 2026، الرابع من رمضان ١٧٤٧ حيث انطلقت الرحلة في ساعات الفجر الأولى من مطار شارل دوغول بباريس في اتجاه مطار جدة بالمملكة العربية السعودية على متن الخطوط الجوية السعودية، وقد استغرقت الرحلة حوالي خمس ساعات مرت في ظروف جيدة، تميزت بحسن التنظيم والرعاية للمشاركين.
وبعد الوصول إلى الأراضي المقدسة، توجهت المجموعة إلى المدينة المنورة رفقة عدد من المرشدين، على رأسهم السيد محمد والسيد عبد الصمد عكراش رئيس جمعية طهارة بفرنسا، حيث تم تنظيم برنامج زيارات دينية وثقافية للتعريف بأهم المعالم الإسلامية في المدينة.
وشملت الزيارات عدداً من المزارات التاريخية والدينية، من بينها المتحف النبوي، وجبل أحد، ومسجد قباء للصلاة فيه، إذ بيّن الرسول ﷺ أن ثوابها كأجر عمرة، إضافة إلى عدد من المساجد والمعالم المرتبطة بالسيرة النبوية، كما قام المعتمرون بزيارة المقبرة التي دُفن فيها سيدنا حمزة رضي الله عنه وباقي شهداء معركة أحد، في محطة مؤثرة استحضر فيها المشاركون تضحيات الصحابة في صدر الإسلام.
وفي إطار الأنشطة الموازية، كان للمجموعة لقاء مع الشيخ بندر، حيث استفاد عدد من شباب جمعية طهارة – ومعظمهم من الفرنسيين الذين اعتنقوا الإسلام – من توجيهاته الدينية، كما ساعدهم الشيخ في استكمال بعض الجوانب المتعلقة بدينهم، ومن بينها إجراء الختان لعدد من الشباب الذين دخلوا الإسلام حديثاً.
وتواصل البرنامج بزيارة حدائق النخيل في المدينة المنورة، حيث استحضر المعتمرون سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يتناول التمر والماء في تلك البيئة المباركة، في لحظات روحانية عميقة.
وفي صباح اليوم الموالي، انطلقت المجموعة نحو مكة المكرمة وهم مُحرمون لأداء مناسك العمرة، وقد تمكن المعتمرون من أداء الشعائر كاملة، بدءاً بالطواف حول الكعبة المشرفة، ثم السعي بين الصفا والمروة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع.
كما شمل البرنامج زيارة عدد من المواقع الإسلامية المهمة في مكة المكرمة ومحيطها، مثل مسجد الجن، ومناطق مناسك الحج بما فيها مزدلفة ومنى ومكان رمي الجمرات، إضافة إلى الجبل الذي ارتبط بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما همَّ بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام طاعة لأمر الله.
وفي إطار الجانب التكويني، شارك بعض أفراد المجموعة – خاصة الرجال – في زيارة مقبرة البقيع، كما استفاد المشاركون من دورة تكوينية حول تغسيل موتى المسلمين للنساء والرجال، بالبقيع وهي المقبرة الرئيسة لأهل المدينة المنورة منذ عهد الرسول محمد ﷺ، ومن أقرب الأماكن التاريخية والتي نظمها السيد عبد الصمد عكراش رئيس جمعية طهارة بفرنسا، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعرفة بالسنن الإسلامية المتعلقة بتجهيز الموتى.
وبعد إتمام مناسك العمرة والبرنامج الديني والتكويني، عادت المجموعة إلى فرنسا في أجواء مليئة بالرضا والسكينة، داعين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يعيد هذه الرحلة المباركة على المسلمين بالخير والبركة.







