رحيل الزجال المراكشي ميلود الرميقي.. خسارة جديدة لصوت شعري حمل نبض الذاكرة الشعبية

فُجعت الساحة الثقافية والمشهد الزجلي بمدينة مراكش بخبر وفاة الزجال المراكشي ميلود الرميقي، أحد الأصوات التي ارتبط اسمها بالكلمة الشعبية الصادقة، وبالزجل الذي يخرج من عمق التجربة الإنسانية ليعانق وجدان الناس ببساطته وحرارته. ورحل الراحل، تاركًا وراءه أثرًا أدبيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة محبيه وكل من عرفوا فيه محبته للكلمة ووفاءه للفن.
ويُعد ميلود الرميقي من الوجوه التي أسهمت في ترسيخ حضور الزجل المغربي بوصفه تعبيرًا فنيًا أصيلًا، ينهل من اليومي والإنساني، ويمنح اللغة الدارجة بعدًا جماليًا وثقافيًا خاصًا. كما ارتبط اسمه، في أكثر من مناسبة، بفضاء الأغنية والكلمة الشعبية، حيث ورد ذكره ضمن أسماء كتّاب الزجل المرتبطين بتجارب فنية معروفة.
ولم يكن الراحل مجرد شاعر يكتب الأبيات وينصرف، بل كان حاملًا لهمّ الكلمة، وصوتًا يترجم نبض الشارع المغربي، ويمنح للمشاعر اليومية شكلًا فنيًا قريبًا من الناس. وفي هذا الوداع المؤلم، تستحضر الأوساط الثقافية مساره الإبداعي، وتستذكر حضوره الإنساني الهادئ، ونفَسه الزجلي الذي ظل قريبًا من المتلقي البسيط ومن محبي هذا اللون الأدبي الأصيل.
إن رحيل ميلود الرميقي ليس خسارة لأسرته ومحبيه فقط، بل هو أيضًا فقدان لجزء من الذاكرة الزجلية المراكشية التي طالما أنجبت أسماء حملت همّ الكلمة ودفء الانتماء. وفي هذا المصاب الجلل، تتقدم أسرة الزجل والثقافة والصحافة بكل عبارات التعازي والمواساة إلى أهله وذويه وأصدقائه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.





