رحيل الزميل أمين حارسي… حين يبكي القلب قبل العيون

في لحظات ثقيلة لا تكفي الكلمات لوصف وجعها، رحل عن دنيانا الزميل والصديق أمين حارسي، تاركا خلفه حزنا عميقا وجرحا غائرا في قلوب كل من عرفوه عن قرب، سواء داخل الوسط الإعلامي أو خارجه. كان خبر وفاته صادما ومؤلما، كأنه سحابة حزن خيمت فجأة على مدينة أزمور وعلى كل الأصدقاء والزملاء الذين تقاسموا معه لحظات العمل والحياة.
لم يكن الراحل مجرد صحفي أو مراسل عابر، بل كان إنسانا يحمل قلبا دافئا وروحا محبة للجميع. عرفه الناس بإبتسامته الهادئة، وطيبته الصادقة، وقربه من أصدقائه وعائلته الصغيرة والكبيرة. كان يحب الحياة رغم قسوتها، ويتمسك بالأمل رغم المرض الذي أنهك جسده في صمت.
المرض لم يستطع أن ينتزع منه إنسانيته ولا محبته للناس، فقد ظل صامدا، متشبثا بالحياة، يواجه الألم بإيمان وقوة نادرتين، إلى أن أسلم الروح إلى بارئها في مشهد أبكى القلوب قبل العيون، وخلف وراءه فراغا لن يملأه أحد بسهولة.
وقد تلقى أعضاء نادي الصحفيين بأزمور والدائرة خبر الرحيل بحزن بالغ، لأن الفقيد لم يكن فقط زميلا في المهنة، بل كان أخا وصديقا وفيا، جمعته بالجميع علاقة إحترام ومحبة صادقة. وبرحيله، فقدت الساحة الإعلامية واحدا من الوجوه التي تركت أثرا طيبا في نفوس كل من تعامل معها.
وبإسم كل أصدقاء وزملاء الراحل أمين حارسي، وكل من عرفه بمدينة أزمور ، نتقدم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرته الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة أصدقائه ومحبيه، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
لقد رحل أمين حارسي جسدا، لكن ذكراه ستبقى خالدة في القلوب، شاهدة على إنسان أحب الناس فأحبوه، وعاش شامخا رغم الألم، ورحل تاركا خلفه سيرة طيبة لا تموت.
رحم الله الأخ والصديق والزميل أمين حارسي، وإنا لله وإنا إليه راجعون.





