ثقافة وفنون ومؤلفات

رسالة بمناسبة اليوم العالمي للشعر (21 مارس ) صادرة عن صالون الفكر والإبداع بالجديدة

يحلّ اليوم العالمي للشعر، في الحادي والعشرين من مارس من كل سنة، حاملاً معه عبق الكلمة وجمالية الحرف، ومذكّراً بدور الشعر كأحد أرقى أشكال التعبير الإنساني، وفضاءً رحباً للتأمل والبوح، وصوتاً نابضاً بوجدان الإنسان في مختلف حالاته.

إن الشعر لم يكن يوماً مجرد ترف لغوي، بل كان دائماً مرآةً للروح، وسجلاً للذاكرة، وأداةً لمقاومة النسيان، ومنبراً لقول الحقيقة بلغة الجمال. فمن خلاله تُصاغ الأحلام، وتُروى الحكايات، وتُحفظ الهوية، ويُعبَّر عن قضايا الإنسان في عمقها الإنساني والوجودي..غير أن واقع الشعر اليوم يطرح تحديات متعددة، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، وما يرافقها من تراجع في الإقبال على القراءة، وضعف الاهتمام بالفعل الثقافي، الأمر الذي يستدعي إعادة الاعتبار للكلمة الراقية، ودعم الشعراء، وفتح فضاءات أوسع للتعبير والإبداع..إننا في صالون الفكر والإبداع، المنبثق عن جمعية شرايين الحياة للشؤون الاجتماعية، نؤكد على:

  • أن الشعر يظل أحد أهم ركائز الثقافة، وحاملاً أساسياً لقيم الجمال والحرية.
  • أن دعم الشعراء، خاصة الشباب منهم، ضرورة ملحّة لضمان استمرارية الإبداع.
  • أن الاحتفاء بالشعر هو احتفاء بالإنسان، بلغته ووجدانه وهويته.
  • أن الفضاءات الثقافية مطالَبة باحتضان التجارب الشعرية وتشجيعها على البروز والتجدد.

كما ندعو إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وإعادة الاعتبار للأمسيات الشعرية كفضاءات للحوار والتلاقي، بما يسهم في إحياء الحس الجمالي وتعزيز حضور الكلمة في الحياة اليومية..إن اليوم العالمي للشعر ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو دعوة مفتوحة للإنصات إلى صوت الإنسان في أبهى تجلياته، واستحضار قوة الكلمة في بناء الوعي وصياغة المستقبل.

ختاماً، نحيي كل الشعراء والشاعرات، وكل عشاق الكلمة الجميلة، ونجدّد التزامنا بالعمل من أجل إشعاع ثقافي يليق بقيمة الشعر ومكانته.

كل عام وأنتم أقرب إلى الشعر… وكل عام والكلمة بخير.

توقيع مديرة صالون الفكر والإبداع

لطيفة الأعواني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى