رسالة مفتوحة موجهة من طرف جمعيات ومنظمات غير حكومية داخل وخارج ارض الوطن إلى السيد المحترم : فخامة رئيس جمهورية سلوفينيا

رسالة مفتوحة موجهة من طرف جمعيات ومنظمات غير حكومية داخل وخارج ارض الوطن
إلى السيد المحترم : فخامة رئيس جمهورية سلوفينيا

بشأن إطلاق الفيلم الوثائقي (أنظر العيون) بسلوفينيا
بعد الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام الجزائرية

يشرفنا نحن الموقعون أسفله ,جمعيات ومنظمات غير حكومية داخل وخارج المغرب، أن نتقدم لفخامتكم بهذه المراسلة لنحيطكم علما و من خلالكم الشعب السلوفيني الأبي أن المغالطات التاريخية التي جاءت عن قصد أو غير قصد في الفيلم الوثائقي للصحفي السلوفيني إريك ألبنزبتش في الفيلم الوثائقي بعنوان {أنظر العيون} هذه الوقائع التي جانبت الأحداث التاريخية وتجاهلت بقصد نضال أجدادنا و أبائنا بمحاداث الأسرة العلوية الشريفة، كما نؤكد لكم أن كل دعم للمنظمة الانفصالية هو استمرار للمعاناة و المذلة التي يعيشها أهلنا و أبنائنا في مخيمات العار و الذل لأزيد من أربع عقود ونصف تحت سياط الدكتاتورية التي تحاصرهم ضدا عن إرادتهم بأمر من جنرالات الشقيقة الجزائر للأسف .
فخامة الرئيس على اثر ما تتعرض له قضيتنا الوطنية من محاولة لطمس مقاومة أهل الصحراء المغربية ضد المستعمر الفرنسي والاسباني، وضرب المجهودات المبذولة للدولة في تنمية الأقاليم الجنوبية ،التي غيرت من مجرى الحياة فيها بعد استرجاعها من نير المستعمر الاسباني ،بعد جواب محكمة لاهاي الذي يؤكد على ان هناك روابط شرعية وقانونية بين قبائل الصحراء والملوك العلويين ، هذا الخبر الذي على أثره انطلقت المسيرة الخضراء بقيادة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه ، واجتمعت دول المنطقة على اتفاق مدريد 1975 ، كل هذا يجب أن تعلم به المنظمات والأحزاب التي تجهل تاريخ الصحراء المغربية، ويجب أيضا أن يعلم كل من الصحفي اريك الينزيتش، حين أقدم على عرض فيلم وثائقي المذكور سلفا حول كفاح الشعب الصحراوي بتاريخ 20 ماي 2020 بليوبليانا –سلوفينيا وانطلاقته مرة ثانية عبر التلفزيون الرسمي لبلدكم الموقر فخامة الرئيس بداية شهر يوليو 2020 ، فالمشرفون على هذا الشريط يجهلون مراحل المقاومة في جنوب المغرب ، من الصحفي اريك الينزيتش ومجموعة أبحاث سلوفينيا حول الصحراء الغربية، والمنظمة السلوفينية “الشعب المنسي في الصحراء الغربية” إن مقاومة أهل الصحراء لم تكن كما قدمها قصر المرادية، الذي يروج بعد ان دعم هذه المغالطة الوثائقية في بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي و بدعم غير مشروط من طرف الحكومة الجزائرية ، والداعي لرفع مستوى الوعي بالقضية الصحراوية في سلوفينيا وأوروبا و التي كان المقصود منها إضفاء شرعية لمن لا شرعية له و إلباس المجرمين ثوب البراءة من دماء المغتالين و أنين الأرامل و الأطفال الشيء الذي نعلم جازمين انه لن يرضيكم و لا يرضي شعبكم الموقر.
و كمجتمع مدني مهتم بقضية وطنه و غيور على وحدة أراضيه، نستنكر هذه التصرفات ونعتبرها ترويجا مجانيا لدعاية النظام العسكري الجزائري، والجبهة الانفصالية، من خلالكم فخامة الرئيس ندعو كل من يقف وراء دعم هذا الفيلم الذي لا أساس له من الصحة، الاطلاع على تاريخ المنطقة ، كما هو مسجل تاريخيا، وما جاء أيضا على لسان شيوخ واعيان القبائل الصحراوية ، خلال برنامج الذاكرة الصحراوية المنظم من طرف شاب في أقاليم الجهات الثلاث الجنوبية ، وليعلم الجميع ان الكفاح الوطني ضد المستعمر الاسباني والفرنسي، دارت رحاه في ثلاث أزمنة أولها في الفترة التي كان المغرب في زمن مؤتمر برلين الاستعماري 1884م تحت حكم السلطان الحسن الأول بن محمد 1874- 1894 ،في العقد الأخير من حكمه بدأت المقاومة في مرحلتها السرية عند ظهور المستعمر على سواحل الأقاليم الجنوبية، لتليها مقاومة تحت مؤسسة المقاومين وأعضاء جيش التحرير في منتصف الخمسينات، بقيادة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه محرر الأمة ،وتعتبر معركة الدشيرة التاريخية المنطلقة يوم 1958/01/13 والتي شاركت فيها جميع القبائل الصحراوية ومقاومون من مختلف مناطق شمال المملكة مشاركة فعالة تدل على التحام سكان المغرب من أجل التحرير والاستقلال وواستكمال الوحدة الترابية هذه المعركة التي عرفت إجلاء أخر مستعمر اجنبي ،
هي معارك أخرى في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزائم نكراء بقوات الاحتلال ما بين 1956 و1960، وتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك « الرغيوة » و »المسيد » و »ام لعشار » و »مركالة » و »البلايا » و »فم الواد »، وتواصلت هذه الملحمة النضالية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة طرفاية بتاريخ 15 ابريل 1958 و سيدي افني بتاريخ 30 يونيو 1969، ثم بالمسيرة التاريخية الكبرى، مسيرة فتح المظفرة في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب حضاري فريد يرتكز على قوة الإيمان بالحق لاسترجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن.
وكان النصر حليف الإرادة الوطنية، وارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976 مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية، لتتكلل الملحمة الغراء باسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن يوم 14 غشت 1979
فخامة الرئيس نحن أمام هذا الفيلم الوثائقي الذي قلب الحقائق وزورها ،ونزع من صدور المجاهدين الأبرار مجدهم دفاعا عن الدين و وحدة الوطن،فليعم كل المشاركين والداعمين أن للتاريخ أهله ، وندعوهم من خلالكم الى التوقف عن هذه المهزلة، ،و خاصة اللجنة الوطنية للإذاعة والتلفزيون السلوفيني والمركز السلوفينى السينمائي و الاطلاع على الحقائق التاريخية و الاجتماعية والانثربولوجية التي تؤكد بأن قبائل الصحراء المغربية هي امتداد للقبائل في بقية الأقاليم المغربية .
فإننا كمنظمات وجمعيات غير حكومية ندعو كل الضمائر الحية وخاصة منها الحقوقية والمختصة في حقوق النشر والتوثيق التحرك العاجل لإيقاف هذه المناورات ، حتى نتمكن جميعا ،من إنقاذ من يقع ضحية هذا التضليل الإعلامي من مراكز السينما العالمية ،والتي ستتلقى دعما غير مشروط من طرف النظام العسكري الجزائري في غياب مواجهته بالحقيقة ، العسكر الذي يقمع شعبه ويحرم 40 مليون مواطن جزائري من ممارسة الديمقراطية على أرضه.وفي نفس الوقت يدعي دفاعه عن حق 40 ألف صحراوي في تقرير المصير، المبادئ كما تعلمون لا تقبل التجزئة والتقسيم إما أن نؤمن بها أو لا نؤمن، وبالتالي يستحيل أن يصدق كل ديمقراطي أن نظاما عسكريا يحكم الجزائر بإمكانه أن يدافع عن حقوق الإنسان أو تقرير المصير أو الديمقراطية هذه الأخيرة فخامة الرئيس تغيب عند ما طالب الشعب الجزائر لعدة أسابيع إبعاد حكم العسكر الذي لا زال يحكم أنفاس الحرية في الجزائر، و ما الاختطافات القصرية و الاغتيالات و مراكز التعذيب بمخيمات تندوف والمحاكمات الصورية والمتاجرة في المساعدات الإنسانية إلا دليل واضح للعيان على ما نقول.
لأجل ذلك نخبركم فخامة الرئيس رفض ساكنة الصحراء أن تنظيما دكتاتوريا مثل “البوليساريو”يحظى بأي مصداقية في تمثيل ساكنة الصحراء الغربية،هده الأخيرة التي تنتخب من الصحراويين الأصليين و من ينوب عنها بحضور ملاحظين دوليين وأخرها انتخابات 2015 التي تصدرت نسبة الانتخاب فيها جهات المملكة المغربية الشريفة، وهم اليوم يتواجدون في كل المؤسسات سواء منها التنفيذية أو التشريعية ،يدبرون شأن ساكنة الصحراء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، عكس ما يقع في حكم مخيمات تندوف وهو يمنع أي رأي مخالف ويحكم المخيمات بالميلشيات المسلحة ويمكن لكل متابع التأكد أنه يمنع منعا كليا تعدد الترشيحات في مسرحية يسميها مؤتمرات، بل ومنع حتى التغطية الإعلامية لمؤتمراته من قبل الصحافة المستقلة، وأكيد أن ذلك برهان آخر على عدم الشفافية وتزوير إرادة ساكنة المخيمات فوق الأراضي الجزائرية. وبالتالي فإن ادعاء تمثيل ساكنة الصحراء هي بروبكاندا propagande أخرى يتقنها الانفصاليون وهدا ما فنده أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية الممثلة للجهات الثلاث من جنوب المملكة المغربية ، وبفضلكم سيعلم كل حاكم حكم محكمة لاهي الدولية التي أكدت أن هناك روابط بيعة وقانونية بين ساكنة الصحراء الغربية والملوك العلويين.
لأجل كل ذلك ندعومن خلالكم فخامة الرئيس المحترم كل مؤسسات جمهورية سلوفينيا بناء موقفه على المعطيات الحقيقية التاريخية والاجتماعية والسياسية والإقليمية ليعرف أن الصحراء الغربية كانت دائما وستبقى مغربية لأنه لا يمكن تزوير الحقائق بالبتر ودولارpetro-dollars الجزائري، ولا يمكن قهر إرادة الشعوب التي تدافع عن وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ضد مؤامرات النظام العسكري الجزائري الذي يصفي حساباته السياسية مع المغرب
وفي الختام نحن فخامة الرئيس لنا كامل الثقة في رجاحة و سداد رأيكم من أجل التدخل لنصرة الحق و رفع المظلمة التي نتقدم بها لتنوير شعوب العالم حول عدالة قضيتنا و حقنا التاريخي بالتشبث وبوطنيتنا و مغربيتنا و السيادة الكاملة لمملكتنا على أراضيها من طنجة إلى لكويرة
تقبلوا اسمي عبارات الاحترام .

About عالي البريكي

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

بنشعبون : الحكومة ستعمل على تنزيل توجيهات خطاب العرش فورا

بنشعبون : الحكومة ستعمل على تنزيل توجيهات خطاب العرش فورا