
بعد التحية والسلام؛
السيد العامل بصفتك و شخصك :
اسمح لي أن أتوجه إليك بهذا التساؤل و أنت ذاهب إلى مركز سيدي علي بن حمدوش من اجل حضور حفل توزيع الجوائز على هامش فعاليات المعرض المقام هناك.
الم يمر موكبك بمدينة أزمور و هي المدينة الموجودة على الضفة اليسرى لنهر أم الربيع؟
الم تعاين ما نعانيه نحن ساكنة أزمور في هذا الفضاء الشبيه بالسجن أو المارستان الذي يفتح صباحا و يغلق ليلا؟
الم تعاين الساحة التي التهمت ما يقارب المليار و نصف و سرقت خمس سنوات من عمر المدينة و عمر أهلها الطيبين المسالمين المتشبثين بأهداب العرش العلوي و الغيورين على وطنهم و دينهم.
الم يرتجف جفنك و يتحرك فؤادك حسرة على هذه المدينة و خصوصا انك تعرف تاريخها لأنك من أبناء الإقليم و قد تكون زرتها فيما مضى و عاينت رقيها و رقي أهلها و حصافتهم؟
وعند وصولك و الوفد المرافق إلى الضفة اليمنى لنهر أم الربيع الم تعاين و تقف على حالته أم أنهم أطلقوا لك الأريج المعطر حتى لاتشم رائحته الكريهة.
اعرف و اعلم انك ابن وزارة الداخلية و تؤمن بالتقارير الم يصلك أي تقرير فيما تحدتت عنه.
أتمنى أن تصلك رسالتي و هي رسالة كل مواطن أزموري مغربي حتى نخاع العظم و أن تأخذها بمأخذ الجد.
أنا اعلم انك لا تملك عصى سحرية و لكني اعلم انك رجل عملي و تستطيع فعل الكثير لهذه المدينة.
وفي انتظار أن أرى ما أتمنى أن تقوم به لفائدة المدينة و أهلها تفضل بقبول أسمى عبارات التقدير و الاحترام.





