24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

رشيد الخلفي… إبن مدينة أزمور الذي شق طريقه بالكفاءة حتى أصبح صوتا وزارة الداخلية

حين يذكر النجاح المبني على الإجتهاد والمثابرة، يحضر إسم رشيد الخلفي كواحد من أبناء مدينة أزمور الذين صنعوا مسارا مهنيا متميزا، بعيدا عن الإمتيازات المسبقة أو الظروف الإستثنائية، ليصبح اليوم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، ويقدم صورة مشرفة عن الكفاءات التي أنجبتها المدينة.

لم يولد رشيد الخلفي وفي فمه ملعقة من ذهب، بل ترعرع وسط أسرة عرفت بالعلم وحفظ القرآن الكريم، حيث كان والده المرحوم سي علي، من الذين ساهموا في تعليم أجيال من أبناء أزمور كتاب الله وغرس قيم الأخلاق والإنضباط في نفوسهم. وفي هذا المحيط المحافظ تشكلت أولى ملامح شخصيته، القائمة على الجدية والإلتزام.

كانت طفولته شبيهة بطفولة أبناء أزمور في تلك المرحلة ، بين أزقة المدينة العتيقة وضفاف نهر أم الربيع، حيث السباحة والقفز من القنطرة، وصناعة ذكريات لا تزال راسخة في وجدان أبناء المدينة. لم تكن حياته منفصلة عن محيطه الإجتماعي، بل عاش تفاصيله بكل بساطة وعفوية.

تلقى تعليمه بمؤسسات أزمور، من المدارس الإبتدائية إلى الإعداديات والثانويات، قبل أن يشد الرحال إلى مدينة مراكش لإستكمال دراسته الجامعية تم ألتحق بمدرسة تكوين الأطر التابعة لوزارة الداخلية بالفنيطرة ، في محطة شكلت بداية مسار علمي ومهني سيقوده لاحقا إلى تحمل مسؤوليات مهمة داخل وزارة الداخلية.

ويجمع من عرفوا رشيد الخلفي على أنه نموذج للرجل العصامي، الذي أعتمد على الإجتهاد والكفاءة والإنضباط في بناء مسيرته، حتى أصبح من الوجوه البارزة داخل وزارة الداخلية، متدرجا في المسؤوليات إلى أن نال شرف تمثيل المؤسسة متحدثا رسميا بإسمها.

إن نجاح رشيد الخلفي لا يمثل نجاحا شخصيا فحسب، بل هو أيضا مصدر فخر وإعتزاز لمدينة أزمور، التي ما تزال تنجب الكفاءات في مختلف المجالات، وتؤكد أن أبناءها قادرون على بلوغ أعلى المراتب عندما تتوفر الإرادة والعمل الجاد.

إن تكريم مثل هذه النماذج الناجحة هو في جوهره تكريم لقيم الإجتهاد والتميز، ورسالة أمل إلى الأجيال الصاعدة بأن الطريق إلى النجاح يبدأ من المدرسة والأسرة، ويبنى بالصبر والعمل، لا بالإمتيازات أو الصدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى