24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

رعب يتجدد قبل العيد … عصابات سرقة المواشي تزرع الخوف في قلوب كسابة جماعة أولاد رحمون

مع إقتراب عيد الأضحى، وفي الوقت الذي تستعد فيه الأسر لطقوس الفرح والإحتفال، تعود كوابيس سرقة المواشي لتخيم من جديد على دواوير جماعة أولاد رحمون، خاصة بمنطقة خمسان، حيث لم يعد الليل مرادفا للسكينة، بل موعدا مع الترقب والخوف.

عصابات منظمة، تتحرك في صمت تحت جنح الظلام، تفرض منطقها على العالم القروي، مستهدفة “الكسابة” الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مفتوحة مع المجهول. حراسة ليلية مشددة، أعين ساهرة، وقلوب مرتجفة… هكذا يعيش مربو الماشية أيامهم، وهم يدركون أن مجهود سنة كاملة قد يتبخر في لحظة.

الخطير في الأمر أن هذه العصابات لم تعد تكتفي بالسرقة، بل أصبحت تلجأ إلى أساليب أكثر جرأة وخطورة، من بينها إستعمال السلاح الأبيض، ما يحول الإعتداءات إلى تهديد حقيقي لحياة المواطنين. حادثة مرعبة شهدتها منطقة خمسان، بالقرب من ضريح سيدي عيسى بجماعة أولاد رحمون ، تكشف حجم الرعب الذي يعيشه السكان، بعدما تعرضت أسرة لهجوم ليلي من طرف عصابة كانت على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات، في محاولة لسرقة ماشيتها. يقظة سيدة المنزل، التي أطلقت صرخة مدوية أخترقت سكون الليل، كانت كفيلة بإفشال المخطط الإجرامي ودفع الجناة إلى الفرار.

لكن خلف هذه الوقائع، تختبئ معاناة أعمق… فالأمر لا يتعلق فقط بخسائر مادية، بل بضرب مباشر للإستقرار الإجتماعي، خاصة حين تحرم أسر بسيطة من أضحية العيد في ظل الإرتفاع الصاروخي للأسعار. الأخطر من ذلك، أن الفراغ الأمني يسهل تحركات هذه الشبكات، وهو ما يطرح أكثر من علامة إستفهام عن تحرك دركية أزمور لوقفة هذا النزيف .

أمام هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل أمني عاجل وحازم، عبر تكثيف الدوريات وتشديد المراقبة بمحيط القرى والمداشر، خصوصا في هذه الفترة الحساسة. فالمعركة ضد عصابات سرقة المواشي لم تعد مسؤولية “الكسابة” وحدهم، بل قضية أمن جماعي تستدعي تعبئة شاملة، وفي مقدمتها تدخل مصالح الدرك الملكي بأزمور.

عيد الأضحى على الأبواب… لكن السؤال الذي يؤرق الجميع: هل تنتصر فرحة العيد هذه السنة، أم تواصل عصابات الظلام سرقة البهجة من أفواه البسطاء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى