24 ساعةالواجهةمجتمع

زلزال الحوز: متضررون بلا مأوى، والدعم المالي يثير جدلًا واسعًا

زلزال الحوز: متضررون بلا مأوى، والدعم المالي يثير جدلًا واسعًا

رغم مرور ما يقارب سنة على زلزال الحوز المدمر، لا تزال معاناة السكان المتضررين مستمرة، خصوصًا في ما يتعلق بمشكل السكن وإعادة الإعمار، عدد كبير من العائلات المتضررة ما زالت تعيش في ظروف قاسية، بعضها في مساكن مؤقتة أو خيام لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء.

وبينما توصلت العديد من الأسر بـ دعم ملكي قدره، 8 مليون سنتيم، لا تزال الشكوك تحوم حول مصير باقي الدعم الموعود الذي حدّده الملك  مسبقًا في 14 مليون سنتيم،  لكل عائلة، ما يطرح تساؤلات ملحّة حول مصير 6 مليون سنتيم المتبقية.

عدد من المتضررين أكدوا لمصادرنا أنهم أُبلغوا من طرف السلطات بأن لا دفعات إضافية ستُصرف لهم، وأن مبلغ 8 مليون سنتيم هو المبلغ النهائي، هذا القرار خلف صدمة لدى الأسر، خصوصًا أن التصريحات الحكومية الأولى تحدثت بوضوح عن دعم كامل يعادل 14 مليون سنتيم (140.000 درهم) لكل منزل متضرر بشكل كلي.

وفي ظل غياب التوضيح الرسمي حول مصير ما تبقى من الدعم، تتصاعد أصوات المحتجين مطالبة بـ الشفافية في صرف الأموال، وفتح تحقيق شامل حول كيفية تدبير الدعم المخصص لإعادة الإعمار، خاصة أن جزءًا كبيرًا من السكان لم يستفد بعد من أي إصلاحات تذكر.

ورغم مرور شهور طويلة على الزلزال، لا تزال وتيرة إعادة الإعمار تسير ببطء شديد، وسط انتقادات لضعف التواصل من الجهات المسؤولة، وغياب الدعم التقني واللوجستي للعائلات المتضررة، هذا التأخر يعمق من معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على العيش في ظروف غير إنسانية، دون أفق زمني واضح لحل الأزمة.

في ظل هذا الواقع المؤلم، يوجّه عدد من السكان نداءً مفتوحًا إلى جلالة الملك محمد السادس من أجل القيام بزيارة ميدانية للمناطق المنكوبة، للوقوف شخصيًا على ما يجري، ومعاينة الظروف التي يعيشها المواطنون، والتي – وفق تعبيرهم – لا تعكس على الإطلاق روح التوجيهات الملكية الصارمة التي صدرت مباشرة بعد الزلزال.

ما يطالب به المواطنون اليوم ليس أكثر من الإنصاف والشفافية، لقد وعدوا بدعم كامل من الدولة لإعادة بناء حياتهم بعد كارثة غيرت مصيرهم، لكن الواقع يظهر عكس ذلك.

فأين اختفى ما تبقى من الدعم المالي؟ وهل تتابع الجهات العليا ما يجري على الأرض؟

أسئلة كثيرة ما زالت تبحث عن إجابة، والأمل معقود على تحرك عاجل يعيد الثقة للساكنة المنكوبة، ويضمن العدالة في صرف الدعم وكرامة العيش لكل من فقد منزله وأمنه في ليلة الزلزال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى