زيادة 0،9 في معاشات (RCAR) سبة في حق المتقاعدين

ابو نضال
صفر تسعة او صفر فاصلة تسعة .أو تسعة اعشار . كل هذه الصفات تؤدي الى نتيجة فريدة و هي اقل من الواحد (1). و التنقيط بهذا الرقم يعني الضعف . و هذا الرقم هو النسبة المئوية التي اعتمدها النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) اتجاه متقاعديه لسنة 2025 . فهل هذه هي الزيادة التي كانت تنتظرها هذه الشريحة من المتقاعدين ؟ طبعا الجواب بالرفض لكون جميع المتقاعدين بالصناديق التي تدبر شؤون التقاعد كانوا ينتظرون زيادات مهمة انطلاقا من الاحتقان الذي عم البلاد ابطاله المسنون أصحاب المعاشات .
و كثر اللغط على الحكومة بضرورة الزيادة في المعاشات . و بضرورة إعفاء المعاشات من الضريبة العامة على الدخل. و بالفعل تمت الاستجابة لهذا المطلب الذي يشكل أربعة بالمائة من مجموع المتقاعدين. اما بالنسبة لمتقاعدي RCAR) ) فقد تم تسريب فقاعتين الأولى عبارة عن زيادة في المعاشات بنسبة 5% . لكن عند التأكد من هذه المعلومة و من المصدر كان الرد تكذيب المعلومة .و أضاف المصدر بأن الاخبار الحقيقية هي التي تنشر بالموقع .
من خلال ردود (RCAR) كان الإحساس بان هناك شيئا ما يطبخ و ان خبر زيادة نسبة تصل الى خمسة بالمائة كانت مجرد فقاعة سرعان ما تسربت مع الهواء و لم تعد شيئا ملموسا. لتأتي بعد ذلك الفقاعة الثانية و القاضية بمنح المتقاعدين زيادة 3،5% برسم سنة 2025 . لكن و بتتبع القاعدة الرئيسية أن الحقيقة هي ما ينشر بالموقع نتأكد مجرد ان الخبر مجرد فقاعة ثانية تبعت شقيقتها الى ما لا نهاية و يبقى الانتظار هو سيد الموقف.
الجميع انتظر زيادة لا تقل عن 3% في هذه الظروف . و في الأخير يتجرع المتقاعد المرارة أواخر يناير و هي زيادة دون واحد بالمائة (0,9 % ). و حتى اكبر لم المتشائمين لم يكن ينتظر هذه النسبة الضئيلة و في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات بضرورة الزيادة في المعاشات التي لم تعد تحقق متطلبات العيش الكريم بعد الزيادات الصاروخية في اثمان المواد الغذائية الأساسية .
الزيادة في المعاش مطلب و يجب النضال من اجل تحقيقه . لكن الزيادة السنوية لمتقاعدي ( RCAR ) مكتسب محدد في نسبة مئوية (بين 2,5 و 3,5 بالمائة ). و الذي لا يصون مكتسبه لن يحقق المطالب. و زيادة دون واحد بالمائة انما هو ضحك على الذقون . و لتفسير الكلام سنقوم بالتوضيح اللازم لهذه السبة في حق متقاعدي هذا الصندوق من البسطاء و الأرامل.
- صاحب معاش يساوي 2 مليون سنتيم سيستفيد من 180 درهم ينضاف إليها 1218 بعد الاعفاء الضريبي لتصل زيادة 2025 إلى 1398 درهم .
- ارملة يساوي معاشها 2000 درهم فستستفيد من زيادة قدرها 18 درهم . و كلما تدنى المعاش الا و تدنت قيمة الزيادة و التي قد تصل الى ما دون العشر دريهمات في الشهر.
و بقراءة متأنية للرقمين نلاحظ :
- الزيادة التي استفاد منها صاحب المعاش(2 مليون) برسم 2025 تعادل معاش ارملة تتقاضى 1500 درهم.
- الزيادة السنوية للأرملة هي 18 درهم شهريا . و التي تساوي ستون سنتيما في اليوم . و هنا لابد من الإشارة الى ان المتسولين الذين يستجدون الصدقات بالشوارع و المقاهي لا يقبلون بالدرهم الواحد كصدقة ،و إن قبلوه فعلى مضض. و ان هذه الزيادة لا يمكن ان تشتري علبة سجائر من النوع الرديء. و لا يمكن ان يشتري كيلو غراما من سمك السردين . دون الحديث عن الفاكهة . و لا حتى ربع لتر من زيت الزيتون ….
- و حتى اذا اعتبر (RCAR) الزيادة السنوية صدقة فالصدقات “للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل” و لا تجوز ان يتسلمها متقاعد خدم القطاع الذي اشتغل فيه بظروفه القاسية و باشتراكات شهرية مهمة .
النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد يعتمد معادلة ظالمة مفادها 🙁 2% × عدد سنين العمل × معدل الأجور مند بداية العمل الى الإحالة على المعاش) على أساس زيادة سنوية ما بين (2,5 و 3,5 بالمائة) .فلو طبقت معادلة الصندوق المغربي للتقاعد (2,5% × عدد سنين العمل × في اخر اجر) لكان المعاش يفوق ما نحن عليه اليوم بنسبة تفوق 30بالمائة التي يتم تجميعها في اكثر من عشر سنوات. و كيفما كانت الأحوال و التفسيرات ف0,9 تبقى سبة في حق المتقاعدين وخصوصا البسطاء و الارامل.





