24 ساعةالواجهةصحة

ساكنة إقليم تاونات تحتج ضد الواقع الصحي المنكوب ” تاونات ترفض سير لفاس “، وصرخة من أجل الحق في العلاج والكرامة

ساكنة إقليم تاونات تحتج ضد الواقع الصحي المنكوب " تاونات ترفض سير لفاس "، وصرخة من أجل الحق في العلاج والكرامة

في مشهد احتجاجي يعكس عمق الألم والمعاناة، خرجت ساكنة إقليم تاونات صباح اليوم في وقفات ومسيرات احتجاجية للتنديد بالوضع الصحي الكارثي الذي تعيشه المنطقة.

تحت شعار “تاونات ترفض سير لفاس”، رفع المواطنون صوتهم عاليًا ضد واقع يُجمع الجميع على وصفه بـ”المنكوب”، حيث المراكز الصحية القروية بلا أطباء، والمستشفى الإقليمي في تاونات يفتقر لأبسط التجهيزات، بينما يُدفع المرضى نحو فاس في رحلات شاقة قد تودي بحياتهم.

تشهد جل المراكز الصحية القروية في إقليم تاونات نقصًا حادًا في الموارد البشرية، وغيابًا كليًا للأطباء والتجهيزات الطبية، الأمر الذي يجعل سكان هذه المناطق في مواجهة قدرهم الصحي دون أي دعم.

في المستشفى الإقليمي بمدينة تاونات، يغيب عدد من الأقسام الحيوية، أبرزها قسم الإنعاش، وطب النساء والتوليد، إلى جانب ضعف الخدمات في مصلحة المستعجلات، ما يدفع الأسر إلى البحث عن العلاج في مستشفيات فاس، على بُعد أكثر من 80 كيلومترًا.

“من المعيب أن نعيش في مغرب 2025 ولا نجد طبيبًا في مركز صحي قروي”، تقول فاطمة، سيدة خمسينية شاركت في الوقفة، مضيفة: “حين يمرض أحدنا، يكون الحل الوحيد هو سيارة إسعاف نحو فاس، في طريق طويلة ومليئة بالمخاطر”.

وصف عدد من الفاعلين الحقوقيين والمنتخبين المحليين ما يقع في تاونات بـ”جريمة حقيقية في حق المواطن وكرامته”، مطالبين بتدخل عاجل من وزارة الصحة والحكومة لوقف هذا “النزيف الصحي”.

وأكد أحد النشطاء خلال الوقفة:

“الصحة حق دستوري، لا يقبل المساومة أو الانتظار. ما يقع اليوم هو تهميش ممنهج للمناطق غير النافعة في المغرب، وكأننا لا نستحق الحياة الكريمة”.

هذه الاحتجاجات لا تعبر فقط عن مطالب محلية، بل تكشف عمق الأزمة التي تعيشها مناطق بأكملها في ما يُعرف بـ”المغرب غير النافع”، حيث لا تصل التنمية، ولا تحضر العدالة المجالية.

تطالب ساكنة تاونات بإنصافها، عبر:

* توفير أطباء قارّين في المراكز الصحية القروية

* تأهيل المستشفى الإقليمي بالأقسام والتجهيزات الضرورية

* إنهاء معاناة “الهجرة الصحية” نحو فاس

* إدماج تاونات ضمن أولويات الخريطة الصحية الوطنية

صرخة تاونات اليوم هي نداءٌ لكل مسؤول، ولكل صاحب قرار. إنها رسالة واضحة بأن التهميش الصحي لم يعد مقبولًا، وأن الكرامة لا تُجزّأ، ولا يمكن أن تكون حكرًا على جهة دون أخرى.

ويبقى السؤال العالق في أذهان المحتجين:
متى تنتهي رحلة المعاناة.. ويُعاد لتاونات حقها في العلاج داخل ترابها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى