ساكنة درب الشواي بأزمور تُصارع عطش الصيف في ظل ضعف صبيب الماء وتجاهل الجهات المسؤولة
مراسلة: بوشعيب منتاجي

تعاني ساكنة درب الشواي بمدينة أزمور منذ أشهر من ضعف حاد في صبيب الماء الصالح للشرب، وضعٌ بات يُثقل كاهل الأسر، ويُربك تفاصيلهم اليومية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، دون أن تقدم الجهات المسؤولة توضيحات مقنعة أو حلولًا عملية لمعالجة هذا الخلل المزمن.
ففي الوقت الذي تنتظر فيه الأسر حقها في خدمة أساسية تُعد من أولويات العيش الكريم، وجدت نفسها مضطرة إلى اللجوء لمصادر غير اعتيادية لتأمين حاجياتها اليومية من الماء، مثل شراء الماء المعدني أو الاستعانة بمياه الآبار المتوفرة في محلات غسل السيارات.
الغريب أن هذه المعاناة اليومية تُقابل بصمت غير مفهوم من طرف الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بأزمور، التي تواصل تجاهل الشكاوى والنداءات، تاركة الساكنة تُواجه عطشها بوسائل بدائية، في وقت يُفترض أن تكون فيه المؤسسة المعنية في مقدمة المتدخلين لحل الإشكال وتقديم توضيحات للرأي العام المحلي.
وقد عبر عدد من سكان الحي عن استيائهم من غياب التواصل، وعدم التفاعل مع اتصالاتهم المتكررة، سواء عبر المكاتب أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة الأمور إلى نصابها، خصوصًا ونحن في ذروة فصل الصيف حيث الحاجة إلى الماء تتضاعف.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، باتت ساكنة درب الشواي توجّه نداءً صريحًا لعامل إقليم الجديدة من أجل التدخل العاجل، ومساءلة الجهات المعنية، حفاظًا على حق المواطنين في التزود بماء الشرب في ظروف لائقة وآمنة.
فالماء ليس ترفًا ولا خيارًا، بل حق أساسي يكرّسه الدستور، وأي تهاون في ضمانه يهدد بشكل مباشر الصحة العامة ويُعمّق الإحساس بالتهميش واللامبالاة.





