24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسانشباب

سبتة ومليلية مغربيتان… فمتى يصبح الشاب المغربي مهاجرًا ؟

بقلم نورالدين وھبي

تتكرر في وسائل الإعلام عبارات من قبيل “الهجرة إلى سبتة ومليلية”، غير أن هذا الوصف يثير سؤالًا مشروعًا من منظور الموقف المغربي: كيف يمكن اعتبار الشاب المغربي مهاجرًا وهو يتجه إلى مدينتين يعتبرهما المغرب جزءًا لا يتجزأ من ترابه الوطني؟

إن المملكة المغربية تؤكد باستمرار أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان تخضعان حاليًا للإدارة الإسبانية، وأن قضية استرجاعهما تظل مطروحة بالوسائل السلمية والدبلوماسية. ومن هذا المنطلق، فإن الشاب الذي يصل إلى سبتة أو مليلية، بحسب هذا التصور، لم يغادر وطنه، بل يوجد في أرض يعتبرها المغرب جزءًا من سيادته التاريخية.

ومن هنا يبرز التساؤل: إذا كان الشاب لا يزال – وفق هذا المنظور – داخل أرض مغربية، فهل يصح وصفه بالمهاجر؟ أم أن وصف “المهاجر” يصبح أقرب إلى الواقع عندما يغادر سبتة أو مليلية متجهًا إلى دولة أوروبية أخرى، بعد عبوره البحر أو الحدود نحو بلدان أخرى؟

وفي الوقت نفسه، لا بد من الإشارة إلى أن الواقع القانوني والإداري الحالي مختلف، إذ تخضع المدينتان للإدارة الإسبانية، ولذلك تطبق فيهما السلطات الإسبانية والأوروبية قوانين الهجرة المعمول بها. ويبقى هذا الواقع منفصلًا عن الموقف الرسمي للمغرب بشأن سيادة المدينتين.

لكن، بعيدًا عن الجدل السياسي والقانوني، فإن القضية الأهم هي معاناة الشباب المغربي. فالشباب لا يغامر بحياته في البحر حبًا في الغربة، وإنما بحثًا عن عمل كريم، وسكن لائق، ومستقبل يحقق فيه طموحاته. ولو وجد هذه المقومات داخل وطنه، لما خاطر بنفسه، ولما ترك أسرته وأحلامه خلفه.

إن بناء مستقبل الشباب داخل المغرب هو السبيل الحقيقي للحد من الهجرة، وهو مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز فرص الشغل، ودعم الاستثمار، وتحسين التعليم والتكوين، وترسيخ العدالة الاجتماعية، حتى يصبح الوطن فضاءً للأمل لا محطةً للرحيل.

حفظ الله المغرب، وأدام عليه الأمن والاستقرار، وجعل مستقبل شبابه مليئًا بالأمل والعطاء، تحت شعارنا الخالد:

الله، الوطن، الملك.

تعليق واحد

  1. أستادي عبد السلام حكار السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تحية إحترام وتقدير أليك وإلى الطاقم الساھر على جريدة الجديدة نيوز التي تنور الرأي العام الجريدة ألتي لاتخشى لومة لائم وإن دل على شيئ تدل على قول الحقيقة كليماتھا صغيرة في معناھا كبيرة في معناھا إن جريدة الجديدة نيوز مثل الورد في البستان متفتحة على كل ألألوان أعانكم الله على مجھوداتكم من طنجة لكويرة

    نورالدين وھبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى