تشهد منطقة الحوزية المركز، في عز الموسم الصيفي، حالة من الاحتقان في صفوف عدد من المتتبعين المحليين والفاعلين المدنيين، عقب ما اعتبروه تعاملا انتقائيا وغير مسؤول من طرف بعض ممثلي السلطات المحلية المكلفة بتدبير الشاطئ. ورغم الشكايات المتكررة بشأن الانتشار غير القانوني للمتاجر والمقاهي الموسمية غير المرخصة، فإن السلطات – حسب مصادر متطابقة – اكتفت بـ"الصمت المريب"، موجهة في المقابل تركيزها المفرط نحو جمعية رياضية تنشط قانونيًا في المنطقة، ما طرح علامات استفهام كبرى حول معايير التدخل والمعاملة التمييزية التي تطبع سلوك بعض المسؤولين. الواقع الميداني يكشف عن استغلال بيّن لبعض العلاقات الشخصية والنفوذ المحلي، ما سمح لبعض المخالفين بتجاوز الضوابط القانونية والتوسع غير المشروع في الملك البحري العمومي، وسط غياب إجراءات حازمة وفعّالة من لدن السلطات المعنية. هذا التهاون، وفق ما صرّح به عدد من الفاعلين المحليين، منح "الضوء الأخضر" للبعض للتمادي في خرق القانون دون رادع، ضاربين عرض الحائط بقواعد التنظيم والإجراءات الإدارية. الوضع "غير المتوازن" الذي يعيشه شاطئ الحوزية، في ظل ما يوصف بـ"المزاجية في تطبيق القانون"، يُعد إخلالًا خطيرًا بمبدأ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة، وهو ما يستدعي – حسب مراقبين – تدخلًا عاجلًا من عامل إقليم الجديدة لتصحيح الوضع، وضمان احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات الشاطئية. ويبقى الرهان الأساسي اليوم، كما يؤكد الفاعلون، هو تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تجسيد نموذج للإدارة المواطِنة، القائمة على الشفافية، والإنصاف، وخدمة المواطن في إطار من المساواة والكرامة.