سيدي بوزيد: روائح كريهة “تزكم الأنوف” وتثير استياء الساكنة قبل الزوار .. فهل المصدر وحدة لتربية الدواجن؟

تعيش منطقة “سيدي بوزيد”، المتنفس السياحي الأبرز بإقليم الجديدة، على وقع كارثة بيئية وصحية خلال الأيام القليلة الماضية، تمثلت في انبعاث روائح كريهة جداً اجتاحت فضاءات المنتجع وأجبرت الساكنة والزوار على إغلاق نوافذهم وقضاء أوقاتهم في ظروف غير مريحة تماماً.
أبدى العديد من مرتادي سيدي بوزيد، والذين يقصدونه بحثاً عن الهواء النقي والهدوء، تذمرهم الشديد من هذه الروائح التي وصفوها بأنها “تزكم الأنوف” ولا تطاق، خاصة في الفترات المسائية والصباحية. هذه الوضعية لم تقتصر على الزوار العابرين فحسب، بل شملت الساكنة المقيمة وخاصة بمحيط مقبرة سيدي محمد الشلح والإقامات المتناثرة على جنبات الطريق الرابطة بين الجديدة ومولاي عبد الله التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع خطر بيئي يؤثر على صحتهم وسلامة أبنائهم.
وفي الوقت الذي يتساءل فيه الجميع عن سبب هذا التلوث الهوائي المفاجئ، رجحت مصادر محلية متطابقة أن يكون المصدر “وحدة لتربية الدواجن” (اسطبل) تتواجد في المحيط القريب من المنطقة السكنية والسياحية.
وحسب ذات المصادر، فإن عدم احترام معايير النظافة أو التخلص غير السليم من الفضلات قد يكون وراء هذه الانبعاثات الخانقة التي غطت سماء المنتجع.
وأمام هذا الوضع، تطالب فعاليات مدنية وحقوقية بالمنطقة بضرورة تدخل السلطات المحلية والجهات المختصة بمراقبة حفظ الصحة والبيئة بشكل عاجل، من أجل:
- تحديد المصدر الحقيقي لهذه الروائح بشكل قطعي ورسمي.
- مراقبة مدى التزام وحدات تربية الدواجن بالمعايير البيئية والصحية المعمول بها.
- رفع الضرر الفوري عن الساكنة والمنتجع السياحي الذي يشكل واجهة الإقليم.
ليبقى التساؤل مطروحاً : إلى متى ستظل “رئة الجديدة” (سيدي بوزيد) رهينة لأنشطة قد تغيب عنها شروط السلامة البيئية ؟ وهل ستتحرك الجهات الوصية لإعادة النقاء لهواء هذا المنتجع الجميل ؟





