شكايات ووثائق تفجر جدلا حول معرض تجاري بأزمور… هل تحسم العدالة في إتهامات ” إنتحال الصفة وتزوير المحاضر”؟

دخل ملف تنظيم معرض للمنتوجات المجالية والصناعة الحرفية بمدينة أزمور منعطفا قضائيا جديدا، بعدما تقدم أحد المنتخبين بشكايتين إلى كل من رئاسة النيابة العامة بالرباط و المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط يتهم فيهما أشخاصا بإرتكاب أفعال يصفها بـ”الوشاية الكاذبة، وإنتحال الصفة، وتزوير محاضر ووثائق رسمية”، وهي إتهامات من المنتظر أن تقول فيها الجهات القضائية المختصة كلمتها.
وتفيد الوثائق المتوفرة أن الشكاية جاءت على خلفية الخلاف الذي رافق مسطرة الترخيص لتنظيم معرض تجاري، بعدما عقد إجتماع بمقر باشوية أزمور بحضور مختلف المصالح المعنية، أنتهى إلى الموافقة المبدئية على تنظيم المعرض خلال الفترة الممتدة من 6 غشت إلى 10 شتنبر 2025، مع تحديد الفضاء المخصص له، وذلك وفق الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وحسب مضمون الشكاية، فإن المشتكي يؤكد أنه تعرض للزج بإسمه في ملف يتعلق بإدعاءات حول طلب مبالغ مالية مقابل تسهيل إجراءات الترخيص، رغم أنه يؤكد عدم حضوره لبعض الإجتماعات التي أستندت إليها تلك الإدعاءات، مشيرا إلى أن القضاء سبق أن برأه من تهمتي الرشوة والإبتزاز، مع إدانته في ملف آخر يتعلق بإستغلال النفوذ.
كما يطعن المشتكي في قانونية بعض الوثائق المعتمدة في مسطرة الترخيص، مدعيا وجود إختلالات تتعلق بصفة بعض الموقعين، وإنتحال صفات داخل التعاونيات، فضلا عن الحديث عن محاضر وإجتماعات يعتقد أنها لا تعكس الوقائع الحقيقية، مطالبا بفتح تحقيق شامل لترتيب المسؤوليات القانونية.
وتتضمن الوثائق المرفقة بالشكاية نسخا من لوائح أعضاء إحدى التعاونيات، وطلبات تنظيم المعرض، ومحضر الإجتماع المنعقد بمقر الباشوية، إضافة إلى معطيات تفيد بتسجيل ملف إستئنافي أمام محكمة الإستئناف بالجديدة، وهو ما يعكس تشعب هذا الملف وتداخله بين الجوانب الإدارية والقضائية.
ويبقى الفصل في صحة هذه الإدعاءات والوثائق من إختصاص النيابة العامة والقضاء، اللذين يملكان وحدهما صلاحية التحقق من الوقائع وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، مع إحترام قرينة البراءة المكفولة قانونا لجميع الأطراف إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.





