صحف عربية: “عقدة الأسد” في محادثات جنيف للسلام بشأن سوريا

تواصل الصحف العربية، بنسختيها الورقية و الإلكترونية، مناقشة الجولة الثامنة من مباحثات جنيف للسلام في سوريا وسط حالة من التشاؤم بشأن ما ستسفر عنه تلك المباحثات.
 و نبدأ من صحيفة الوطن السورية، فكتب فيها عمار عبد الغني يقول “على وقع انتصارات الجيش العربي السوري و حلفائه على كل جبهات القتال و توجيههم ضربة قاصمة لمشروع أعداء سوريا بالقضاء على دولة داعش المزعومة، تسارعت وتيرة الحراك السياسي، حيث يحاول محور المهزومين في الحرب الخروج بشيء من ماء الوجه عبر تقديم تسهيلات لحل الأزمة”. ويضيف عبد الغني “إن الدولة السورية مستعدة للتعاون مع كل الجهود الخيرة لحل الأزمة و هذا ما أعلنه الرئيس الأسد خلال قمة سوتشي، و ذلك من منطلق حرصه على وقف القتل و الدمار رغم ما سببته بعض الدول من آلام للشعب السوري، و بالتالي على الآخرين ملاقاة الموقف الكبير الذي أبداه الرئيس الأسد و هو في موقع المنتصر. جنيف 8 سيبدأ بالانعقاد مع إعلان وفد الجمهورية العربية السورية المشاركة اليوم، و مجرياته ستوضح لنا المشهد أكثر”. و في مقال بعنوان “في عقم جنيف”، يقول علي نون في المستقبل اللبنانية “الرحلة لا تزال طويلة في سوريا.
و مدوّنة الأوهام في جنيف-8 تبدو الأكثر حضوراً برغم كثافة الجهد المبذول لجمع الضحايا بجلاّديهم، لمحاولة الوصول إلى شيء توليفي يمكن وصفه بـ’الحل السياسي’. و جنيف في الذاكرة السياسية الجمعية العربية مرادفة للفشل”. و يضيف نون “و مع ذلك، فإنّ جنيف-8 هو عنوان بداية مرحلة ما بعد القضاء على داعش بكل عناوينها. و هذه تشتمل من جملة مواضيعها على مصير الأسد و النفوذ الإيراني، و طبيعة النظام المقبل.. الخ، سوى أنّ ترجمة (أو محاولة ترجمة) ذلك واقعيّاً، يمكن أن تتمّ في أي مكان إلّا في جنيف”.
و في الشرق الأوسط اللندنية، يقول عثمان ميرغني “على الرغم من التحضيرات التي سبقت الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لتحقيق تسوية في سوريا، فإن بدايتها المتعثرة أكدت التوقعات الواسعة بأنها ستنتهي مثل سابقاتها من دون تحقيق اختراق. فالمفاوضات اصطدمت حتى قبل أن تلتئم بعقدة الأسد.” اهتمام دولي
 و في الحياة اللندنية، يقول حسين عبد العزيز “لا شك في أن جولة مفاوضات جنيف-8 تختلف عن غيرها من الجولات التفاوضية السابقة، و لا يتعلق الأمر بحصول اختراقات سياسية أو عدم حصولها، فهذا أمر من المبكر الحديث عنه، و إنما يتعلق الأمر بالظروف و الشروط التي تميز هذه الجولة”. و يختتم الكاتب بالقول “و مع أنه لا يتوقع حدوث اختراقات تفاوضية ذات قيمة، إلا أن الاهتمام الدولي بهذه الجولة قد يجعلها بمثابة نقطة تحول، فبخلاف الجولات السابقة من المفاوضات، أرسلت الولايات المتحدة ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية إلى جنيف، في مؤشر على اهتمام أمريكي بأن لا تكون الجولة الحالية مشابهة للجولات السابقة”.
أما القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها التي عنونتها “جنيف 8 : تكليف الذئب برعاية القطيع”، فترى أن المفاوضات هذه المرة تنعقد “وسط عدد من المتغيرات، التي قد تحمل جديداً مختلفاً عما شهدته الجولات السابقة، و هو أن الأطراف الخارجية الفاعلة في سوريا، الولايات المتحدة و الاتحاد الروسي و تركيا و إيران، توصلت اليوم إلى درجة متقدمة من التوافق حول إطار عريض لحل سياسي يوضع على طاولة التفاوض، و يمكن تطبيق عناصره في المستقبل القريب و على نحو تدريجي”. وتضيف الصحيفة “صحيح أن وفد المعارضة يصل إلى هذه الجولة و هو في حال أضعف وأكثر تشتتاً، و النظام يصلها مسلحاً بما يتوهم أنها انتصارات عسكرية، و الموفد الأممي ستافان دي ميستورا يأمل في مباحثات مباشرة تنطلق من القرار الأممي 2254، إلا أن ذلك كله يندرج في مستجد واحد أعظم هو إجماع الأطراف على تولية موسكو دفة جولات المستقبل، على نحو يشبه تكليف الذئب برعاية سلام القطيع”.

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

وزراء البيجيدي يواصلون سباق التعيينات واعمارة يُطيح بـ11 مسؤولاً لتعيين مُواليه قبل نهاية ولايته

وزراء البيجيدي يواصلون سباق التعيينات واعمارة يُطيح بـ11 مسؤولاً لتعيين مُواليه قبل نهاية ولايته