صيادلة المغرب يراسلون وزير الصحة للمطالبة بإشراكهم في مراجعة أسعار الأدوية

وجهت “كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب”، في مراسلة رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تذكيراً بطلبها السابق المتعلق بضرورة تمكين الهيئات المهنية من الاطلاع على مشروع المرسوم الخاص بمراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية. ودعت المراسلة الموقع عليها من طرف رئيس الكونفدرالية، الدكتور محمد لحبابي، إلى تفعيل المقاربة التشاركية الدستورية قبل المصادقة النهائية على المشروع، تنبيهاً للآثار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تمس استقرار القطاع الصيدلاني بالمملكة. (وفيما يلي النص الكامل للمراسلة):

كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
الدار البيضاء في 2 يونيو 2026
السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية المحترم
الموضوع: تذكير بمراسلتنا المؤرخة في 28 أبريل 2026 بشأن مشروع مرسوم مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله، وبعد،
يشرفنا أن نتوجه إليكم بهذه المراسلة لتذكيركم بمراسلتنا السابقة المسجلة تحت رقم A91401 بتاريخ 28 أبريل 2026، والمتعلقة بمشروع المرسوم الخاص بمراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية، والتي عبرنا من خلالها عن حرصنا على المساهمة الإيجابية في إنجاح هذا الورش الوطني ذي الأبعاد الصحية والاقتصادية والاجتماعية الهامة.
وإذ نتابع باهتمام بالغ ما يروج حول تقدم إعداد هذا المشروع، فإننا نجدد التأكيد على طلبنا الرامي إلى تمكين الهيئات المهنية الممثلة للصيادلة من الاطلاع على مشروع المرسوم ومضامينه الأساسية، وذلك قبل استكمال مسطرة اعتماده، بما يتيح تقديم الملاحظات والاقتراحات الكفيلة بتحقيق التوازن بين مختلف الأهداف المتوخاة منه.
السيد الوزير المحترم،
إن مبدأ التشاركية والتشاور مع الفاعلين المعنيين يشكل أحد المرتكزات الدستورية الأساسية للحكامة الجيدة وصنع القرار العمومي، كما أن القوانين التنظيمية المؤطرة للديمقراطية التشاركية تجعل من إشراك المتدخلين شرطاً أساسياً لضمان فعالية الإصلاحات وقابليتها للتنزيل وتحقيق أهدافها.
وتزداد أهمية هذا المبدأ عندما يتعلق الأمر بمشروع ذي أثر استراتيجي على حجم وتوجيهات تمويل الأدوية، لما له من انعكاسات مباشرة على مختلف مكونات المنظومة الدوائية الوطنية، وعلى رأسها الصيدليات التي تشكل الحلقة الأخيرة والمهمة في سلسلة توفير الدواء للمواطن. ذلك أن أي تعديل جوهري في آليات التسعير قد تكون له آثار عميقة على التوازنات الاقتصادية للمؤسسات الصيدلية واستمرارية خدماتها، بل وقد يعيد تشكيل معالم القطاع برمته، بما يستوجب حواراً مهنياً مسؤولاً ومسبقاً يضمن استحضار مختلف الأبعاد والانعكاسات المحتملة.
وإننا إذ نؤكد انخراطنا الكامل في كل إصلاح يروم تحسين ولوج المواطنين إلى الدواء وترشيد النفقات الصحية وتعزيز استدامة منظومة التغطية الصحية، فإننا نعتبر أن تحقيق هذه الأهداف النبيلة يمر عبر اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تسمح بإغناء المشروع والاستفادة من الخبرة الميدانية للمهنيين المعنيين بتطبيقه وتحمل تبعاته.
وعليه، نلتمس منكم التفضل بتمكين مؤسستنا المهنية من الاطلاع على مشروع المرسوم المذكور، وفتح قنوات التشاور المهنية قبل المصادقة النهائية عليه، بما ينسجم مع روح الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة، ويعزز الثقة والتعاون بين الإدارة والفاعلين المهنيين خدمة للمصلحة العامة.
في انتظار تفاعلكم الإيجابي، تفضلوا السيد الوزير المحترم، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.
والسلام.
الرئيس: د. محمد لحبابي





