صيف حار وأسعار حارقة.. كيف تلتهم تكاليف الاصطياف ميزانية الأسر؟

مع إشراقة شمس الصيف، تتأهب الأسر ذوي الدخل المتوسط لرحلتها السنوية نحو الشواطئ بحثاً عن الاستجمام. إلا أن هذه العطلة باتت تصطدم بجدار سميك من الغلاء غير المسبوق؛ إذ تشهد الفنادق والمنتجعات، وحتى الشقق المفروشة البسيطة، قفزات سعرية قياسية جعلت من “حق الاصطياف” رفاهية صعبة المنال، تضع العائلات بين فكي كماشة: رغبة الأبناء في الترفيه، وواقع الميزانيات المحدودة.
في جولة عبر منصات الحجز، يتضح حجم التحدي؛ إذ تضاعفت أسعار الإقامة مدفوعة بالتضخم وبجشع بعض المؤجرين الذين يبررون قفزاتهم بقصر مدة الرواج الصيفي. هذا الارتفاع لم يتوقف عند حدود السكن، بل امتد ليشمل المطاعم، والنقل، وحتى كلفة استئجار المظلات على الشواطئ التي يُفترض أنها عامة، مما اضطر الكثير من الأسر إلى تقليص مدة الإجازة لعدة أيام، أو إلغائها تماماً والاستعاضة عنها برحلات اليوم الواحد لتجنب كابوس الديون.
وأمام هذا الانفلات، يرى خبراء اقتصاد أن غياب الرقابة الصارمة وتغول السماسرة هما السبب الرئيس في هذا الغلاء. ويؤكد هؤلاء أن إنعاش السياحة الداخلية يتطلب صياغة عروض تفضيلية وبطاقات تخفيض تناسب المواطن المحلي؛ فدون ضبط الأسعار سيتعمق الشعور بالفوارق الطبقية، وتتحول الإجازة الصيفية من مساحة للفرح والراحة إلى مصدر متجدد للضغط المالي والنفسي.





