حرارة الصيف ترتفع ومعها ترتفع أسعار المقاهي دون رقابة والوليدية نموذج

مع بدء موسم الاصطياف، تعود المأساة من خلال تضاعف أسعار الخدمات في المقاهي والمطاعم، ليس بشكل طوعي بل استغلالا جبانا لجيوب المستهلكين، ولو على حساب السياحة والتنمية المحلية ولعل شهادات مواطنين وسياح خير دليل على أن الأسعار ارتفعت دون مبرر والضحية المغاربة والأجانب وأفراد الجالية.
فوفق ما رصدته مصادرنا، قد ارتفع سعر كأس القهوة من 10 دراهم إلى 20، والعصير من 12 إلى 25، والمشروبات الغازية من 10 إلى 15، والأطباق كأنصاف الدجاج من 20 إلى 30 درهم، وطبق السمك من 50 إلى 80 درهم أو أكثر. والأمر بتخطى المقاهي، ليطال أيضا كراء الشقق والفنادق، مما يرفع كلفة السياحة في الوليدية وما جاورها.
وفي هذا الصدد دقت جمعيات حماية المستهلكين ناقوس الإنذار، داعية لمراقبة الأسعار وتفادي ذه الزيادات لمُضلِّلة وغير المبررة. وفي المقابل، عبر مجموعة من الزوار للجديدة نيوز عن استيائهم، مشبهين سلوك التجار بـ”الاحتكار الموسمي”، محذرين من أن ذلك قد يُبعد السياح ويشوه سمعة المدينة.
وارتفاع أسعار المطاعم والمقاهي يلاحقه تضخم مجتمعي أكبر … وبحسب المندوبية السامية للتخطيط، سجل مؤشر أسعار المستهلك خلال يناير 2025 ارتفاعًا بـ2% مقارنة مع عام 2024، وكانت أغلب الزيادة في قطاع المطاعم والفنادق (+3.4%).
كما تبين أن المواد الغذائية وحدها ارتفعت بنحو 1.6–1.8% خلال الصيف الأخير، بينما شهدت مناطق سياحية كمراكش والداخلة موجات ارتفاع تصل لـ1.3–1.7% …
هذه الزيادات لا تُعزى فقط لموسم الاصطياف، بل هي ناتجة أيضًا عن استغلال لاتفاع الطلب وانعدام الرقابة، بهدف جني أرباح إضافية لتكون النتيجة سلبية طالما هي على حساب القدرة الشرائية للسكان، وسمعة الوجهة السياحية.
وحتى لا نكون منتقدين فقط نتقدم بمقترح حل يتطلب تدخلًا فوريًا ومتكاملاً:
-
مراقبة الأسعار من طرف مصالح حماية المستهلك والسلطات الجهوية؛
-
تطبيق عقوبات صارمة على المخالفين؛
-
تعزيز شفافية الأسعار في قوائم الخدمات؛
-
تفعيل شكايات المواطنين والسياح لضمان ضبط الأسواق.
إذا لم تنتفض السلطات لوضع حد لهذا التسيب فقد تصبح الوليدية ضحية موسم تضخم متكرر يفقد المسافرين ثقتهم فيها .





