ضغوط وما خط بالمضبوط

بقلم أبو أيوب

    ليس صدفة أو حادثا عرضيا ما تم التبؤ به، الأحداث المتلاحقة والمتسلسلة في الآونة الأخيرة، وما علاقتها بنا وما يعنينا منها نحن كشعب وكدولة ومؤسسات، وما هو المتوقع والمحتمل وما هي التداعيات وما العمل ؟ 

  • لم نستفق بعد ولا زلنا نصرف هضم ما وقع باليابان منذ حوالي عشرة أيام خلت، بمناسبة انعقاد القمة الإقتصادية اليابان/ الإتحاد الإفريقي التي أكدت أن ما حصل بالسالفة مؤكد حصوله في اللاحقة، ورغم اختلاف التحليلات وتنوع التبريرات وتباين الزوايا والمنطلق، الذي حدث وحصل لا يصب بتاتا في مصلحة المغرب اختلفنا أم تراضينا وتماشينا، الأكيد المؤكد عسر الهضم .
  • شهر شتنبر الحالي تسلمت روسيا رئاسة الدورة الشهرية لمجلس الأمن الدولي، من ضمن ما برمج، جلسة يوم التاسع منه خصصت للبعثاث الأممية المنتشرة عبر العالم ومنها على الخصوص بعثة المينورسو، لكن المقلق والملفت في الوقت نفسه ومن زوايا متعددة، أنها برمجت بعد يومين من لقاء المستشار السياسي والقانوني لسفارة روسيا بالرباط، ورئيس القبعات الزرق ببعثة المينورسو الجنرال عبد الرحمان ضياء “الباكستاني الجنسية”، ومن جانب آخر الكل على اطلاع بالموقف الروسي من نزاع الصحراء .
    كما أنه من المحتمل أن يتم التطرق لمهامها والنظر في إمكانية توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، على خلفية الجمود الذي يعتري الملف منذ استقالة هورست كوهلر، والإشتراطات الروسية في مسألة تعيين خلف له قبل نهاية مدة انتدابها .
  • الموقف الأخير المعبر عنه على لسان المسؤول الأول بالجارة الإيبيرية إسبانيا، والذي تعاطف من خلاله مع المقاربة الروسية الأمريكية في مسألة توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل … وما يؤرق من الموقف المعلن عنه توقيته وخلفيته التاريخية الإستعمارية وعلاقتها الإدارية ببعض الساكنة من زاوية الجنسية، سواء المتواجدة بالمهجر أو بالمخيمات أو بالأقاليم الصحراوية .
  • تواصل الضغوط النفسية/السياسية/الإقتصادية/ الحقوقية سوف تتواصل طوال شهر أكتوبر القادم :
    من المنتظر انعقاد القمة الإقتصادية الأولى بين روسيا والإتحاد الإفريقي بحضور كافة دوله ، و الافاق الواعدة لمثل هكذا منتديات و تجمعات ، و نوعية الاتفاقيات المبرمجة و الدول المستفيذة من برامج التنمية والاستثمار … وعسر الهضم وكيفية التصريف لمشاركة الوهم .
    والتقرير الذي سيعده الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريش بخصوص نزاع الصحراء نهاية أكتوبر، يصادف انتهاء مهلة انتذاب بعثة المينورسو، وعلى ضوء استقالة المبعوث الشخصي وعدم تعيين آخر، تتضح الملامح منذرة بضغوطات متزايدة من شأنها ان تفتقم عسر الهضم …
    في هذا التوقيت بالضبط ومع ارتفاع منسوب الضغوط، تخرج للواجهة قضية الصحافية الريسوني وما تبعها من إرهاصات وتداولات وولدته من ردود … شغلت الرأي العام المحلي والدولي وتناقلتها مختلف وسائل الإعلام الأجنبي … تقريعا وتجريحا في مهازل بعض من رجال القضاء، فضلا عن نداءات ودعوات ريفيي المهجر لمسيرة مليونية يوم 26 أكتوبر، حيث سيكون منطلقها من جميع ربوع أوروبا وتجمعها بباريس أمام قصر الإليزيه، حدث إن حصل تزامنا مع تسارع أحداث الشهر سوف يضيف متاعب جمة للديبلوماسية المغربية قد لا تقوى على تصريفها أو تذويبها تحت أي مسوغ كان .
    كل المدافع صوبت تجاه المغرب ومسؤولوه غير عابئين بما يختمر وما تخفيه أشجار الغابة، عقول وأدمغة السوبرمان التي ابتلينا بها لا زالت تروج للريادة والزعامة وتحقيق المزيد من المكتسبات والإنتصارات، مكتسبات لا وجود لها إلا في مخيلتهم وواقع الحال يفشي ما لا يتصور على بال، ألم يقل أحدهم أن المغرب بلد المتناقضات والمؤقت الذي يدوم ؟ ومن يريد الإثبات فما عليه إلا إثبات العكس في ظل الإنحسار وكيف تحول الإنكسار إلى انتصار في زمن الرداءة … و الأيام بيننا .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...