24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

طريق مولاي بوشعيب بأزمور.. “موسم النشالين” يزدهر أكثر من تجارة العيد

 

مع اقتراب عيد الأضحى، تتحول بعض شوارع مدينة أزمور إلى ما يشبه “بورصة موسمية” تختلط فيها رائحة الشواء المرتقب بعرق المواطنين الباحثين عن أضحية العيد، غير أن طريق مولاي بوشعيب أختارت هذه السنة أن تضيف إلى الأجواء الإحتفالية “فقرة خاصة” عنوانها: النشل الإحترافي في الهواء الطلق!

فالطريق التي تعرف حركية تجارية كبيرة، بسبب توافد المواطنين لإقتناء مستلزمات العيد، أصبحت كذلك قبلة مفضلة لبعض “الفنانين” المتخصصين في تبخير المحافظ والهواتف من الجيوب، في عروض مجانية لا تحتاج إلى تذاكر دخول، بل فقط إلى لحظة غفلة من مواطن أنهكه الغلاء والزحام.

ووسط هذا المشهد، يتساءل سكان أزمور بنبرة لا تخلو من السخرية: كيف يعقل أن مدينة تعيش ضغطا أمنيا وتنظيميا مع إقتراب العيد، مازالت بعض نقطها السوداء مفتوحة أمام النشالين وكأنهم يشتغلون وفق “برنامج موسمي” مضبوط أكثر من بعض الإدارات؟

المفارقة الساخرة، هي غياب عناصر الأمن المحلي عن هده النقطة التي يشتكي منها المواطنون، لكن يبدو أن النشالين بدورهم فهموا قواعد اللعبة جيدا، فأصبحوا يتحركون بخفة أكبر .

المواطن الأزموري اليوم، لم يعد يخشى فقط أسعار الأضاحي أو جشع بعض الشناقة، بل صار مطالبا كذلك بحماية جيوبه وهو يعبر الطريق، لأن أي شرود ذهني بسيط قد يجعله يعود إلى منزله بكيس خضر… لكن بدون محفظة .

وتبقى الحاجة ملحة إلى تكثيف الدوريات الأمنية ومراقبة هذه النقطة التي تتحول مع كل مناسبة إلى فضاء مفضل للمتربصين بجيوب البسطاء، حتى لا يصبح عيد الأضحى بالنسبة للبعض “عيد الصدمة المالية” بدل الفرحة والطمأنينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى