طه المصطفى بين التعظيم والتشريف

بقلم أبو أيوب
    بعيدا عن هموم السياسة وما يعج به جناحا الوطن العربي من أحداث، أو ما يعرفه صدره من قلاقل وتشنجات وحروب مباشرة أو بالوكالة، نخص مقال اليوم لبعض الأمور الدينية والدنيوية التي خصنا بها سبحانه وتعالى ونحن عنها غافلون، وعن حقائقها ومقاصدها ومعانيها ومثلها قصدا مغيبون هائمون تائهون . 
    فخالق الكون خص النبي محمد صلوات الله عليه بصفة الإصطفاء “المصطفى”،  وأفرد له مكانة من التعظيم والتشريف لم يحظ بها من قبل الرسل والأنبياء من داوود وهود وصالح وإبراهيم ويوسف ويونس وعيسى وموسى و … سلام الله عليهم أجمعين … ومن دلائل التشريف والتعظيم، نتطرق لبعض الآيات التي تثبت صدق الإصطفاء وصدقية الوصف التي حباه الله بها دون غيره من الرسل والأنبياء . 
     
    زكاه الله و شرفه و عظمه ف .. : 
  • زكى عقلا حين قال … “ما ضل صاحبكم و ما غوى” ,
  • و بصرا حيث جاء …. “ما زاغ البصر و ما طغى” .
  • و لسانا فقال تعالى … “وما ينطق عن الهوى” .
  • ووحيا فقال …. “إن هو إلا وحي يوحى” .
  • وجليسه فقال …. “علمه شديد القوى” .
  • وأخلاقا حين قال …. “وإنك لعلى خلق عظيم” .
  • وزكى أهل بيته فقال …. “إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت” .
  • وزكى رسالته حيث قال ….. “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” .
  • و زكى أمته فقال …. “كنتم خير أمة أخرجت للناس” .
    ومن بشائر التشريف والتعظيم ودلائل الإصطفاء ما جاء من مناداة  الخالق للرسل والأنبياء  كل واحد باسمه إلا محمد “ص” ، حيث نادى وقال : 
   
“… يا زكريا انا نبشرك بغلام إسمه يحيى …”
“… يا يحيى خد الكتاب بقوة….” 
“… يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا …..” 
“…. يا داوود إنا جعلناك خليفة فاحكم بين الناس بالحق ….”
“… يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ….” 
“… يا موسي إني أنا الله …”
“… يا نوح إنه ليس من أهلك …”  
    قلت إلا النبي المصطفى محمد “صلعم” حيث ناداه سبحانه و تعالى ب” يا أيها النبي قل لأزواجك …” وهذا تشريف وتعظيم لمنزلة خاتم الأنبياء والرسل . مثلا،  نبي الله موسى سأل الله شرح الصدر حيث قال “ربي اشرح لي صدري …” فشرح صدره ، أو كما جاء كذلك “وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك ربي لترضى …”، خلافا للمصطفى الذي لم يسأل ولم يطلب فجاء قوله تعالى “ألم نشرح لك صدرك …”  أو “ومن اناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى …” . 
    عزيزاتي المتتبعات / أعزائي المتتبعين لموقعنا الملتزم، والملتصق بهموم عموم ما يعيشه السواد الأعظم من المجتمع المغربي، كانت هذه مجرد نبدة موجزة مختصرة لما تغاضينا عنه نحن المجتمعات المتأسلمة من حقائق وقيم وحكم ديننا الحنيف، وتمسكت بها المجتمعات الغربية عموما وجعلت منها نبراسا في تعاملاتها اليومية “صدق وعدالة وكرامة “، وإلى مقال آخر استودعكم في حفظ الله ورعايته ….

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التاريخ سيسجل … الفضل سيرجع لعامل الإقليم من أجل إعادة ترميم البناية القديمة لمستشفى محمد الخامس قصد إيواء المتشردين

    لا زلت أتذكر العديد من المقالات التي سبق ونشرناها على موقع الجديدة نيوز ...