
تشكّلت ملامح شخصية عبد العزيز الجوهري، من عمق المناطق الصحراوية المغربية، الرجل الذي حمل معه قيم الصحراء الأصيلة من صدق، ونخوة، وعطاء بلا مقابل. بعيدًا عن الأضواء وعدسات الكاميرات، اختار الجوهري أن يكون فاعلًا في الميدان، لا باحثًا عن الشهرة، بل مؤمنًا بأن العمل الصادق لا يحتاج إلى ضجيج.
يشغل عبد العزيز الجوهري مسؤولية الإشراف على مسجد مونت لافيل جنوب مونت، كما يشغل منصب نائب رئيسة جمعية مغاربة مونتوا بمدينة مونت لاجولي، وهي مواقع لم تغيّر من بساطته شيئًا، بل زادته التزامًا بخدمة الجالية المغربية والمسلمة على حد سواء.
يُعرف الجوهري بكونه رجلًا عصاميًا، يشتغل في صمت، ويساعد في الخفاء، واضعًا نصب عينيه مبدأ “الخير يُفعل لوجه الله”؛ خلال شهر رمضان، يكون في طليعة المنظمين لتقديم الوجبات وتوزيع الزكاة على المحتاجين، كما يساهم في إيواء من لا مأوى له، ومدّ يد العون لكل من طرق بابه دون تمييز.
ولا يقتصر عطاؤه على الجانب الاجتماعي فقط، بل يمتد إلى الجانب الإنساني والوطني. فهو حاضر في تشييع جنازات المسلمين، ومواكب لانشغالات أفراد الجالية، لا سيما في المسائل الإدارية المرتبطة بالقنصليات المغربية والسفارة، حيث يقدم الدعم والإرشاد بكل تفانٍ ومسؤولية.
أما على المستوى الوطني، فيُعد عبد العزيز الجوهري نموذجًا للمواطن الغيور على وطنه، إذ لا يتخلف عن أي مناسبة وطنية، دعمًا وحضورًا، ماديًا ومعنويًا. كما يكرّس جزءًا كبيرًا من جهوده لتشجيع الشباب المغربي في مختلف المجالات، مع اهتمام خاص بتمكين النساء ودعم أدوارهن داخل المجتمع.
وفي كل عمل خيري أو مبادرة تضامنية، إلا ويجد المتابعون اسم عبد العزيز الجوهري حاضرًا في الصفوف الأمامية، مدافعًا عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، بثبات ووعي ومسؤولية.
عبد العزيز الجوهري هو مثال حي لرجل اختار أن يكون في الظل، لكنه ترك أثرًا واضحًا في حياة الكثيرين، مؤكدًا أن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه للآخرين، لا بما يُقال عنه.





