عدالة السلحفاة

بقلم بلاك سميث

    نيران المتقاضين تفتح على المجمع القضائي بمدينة الجديدة، بحيث لا يكاد يمر يوم إلا و تزداد معه معاناة المتقاضين، الذين استبشروا خيرا في الخطاب الرسمي للدولة، و خاصة الخطاب الملكي الذي دعا جلالته من خلاله إلى الإسراع في معالجة مختلف القضايا المعروضة على مختلف محاكم المملكة، معالجة تكون داخل آجال معقولة تفاديا لتراكم الملفات . 

    لكن بدل الإسراع تنفيذا للتعليمات السامية، الملاحظ هو العكس حيث التلكؤ و التسيب هما السمة البارزة، إذ نجد من بين الأحكام التي تصدر ما تتم معالجته و تحريره في سرعة قياسية تفوق سرعة الضوء أحيانا، خاصة إذا كان صاحبه من أصحاب الشكارة أو الأعيان، و أخرى تنتظر التحرير و المعالجة لمدد متفاوتة تتجاوز أحيانا نصف السنة الأمر الذي يشكل أعباء إضافية تثقل كاهل المتقاضي … تلكؤ يعزوه البعض إلى مسببات عدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

    * النقص الحاد في الموارد البشرية، من عناصر مؤهلة و ذات خبرة و تكوين جيد لا سيما في مجال المعلوميات .
    * الإكتضاض و تكاثر الملفات المتعين النظر فيها وما يسببه من إرهاق لبعض منتسبي القضاء .
    * الزبونية و المحسوبية و المحاباة في بعض الحالات رغم الأدلة و البراهين الساطعة ” ملف اولاد الفشوش مثال ” .
    * رنين الزرقلاف و صنوتها القرفيلاف و تشابك المصالح في ظل انعدام الضمير المهني ” ملفات المرأة الحديدية كملف 2018/2525/34 جنايات أو ملف 2018/2026 قطب جنحي مثال ” .
    * غض الطرف و التغاضي عن بعض ذوي الصلات النافذة و المعارف و التراضي مع البعض الآخر ضمن إطار مصالح متبادلة …

    هنا يطرح السؤال الموجه إلى السيد الوكيل العام للملك، السيد رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض، أما آن الأوان للمبادرة ببعث لجنة تفتيش و تقصي الحقائق للمجمع القضائي بمدينة الجديدة ؟ و إلى متى سيبقى المتقاضون تحت وطأة سندان تأجيل التعجيل و مطرقة ” خوك أنا فالديوانة و باك صاحبي ” ؟.

    من هذا المنبر نعلنها صرخة مذوية و نقول بأن السيل بلغ الزبى و طفح الكيل و ما عاد للصبر من مكان في نفوس المتقاضين، صرخة مواطنة و وطنية من أجل قضاء مرن خلوق بضمير حي و عادل .

عن هيئة التحرير

تعليق واحد

  1. الهواشبي الحسين

    أين هي الصحافة النزيهة التي تعالج مثل هذه القضايا .وأين نحن منها.فواجب علينا أن نمسك أقلامنا بضمير حي ونحرر ماهو حقيقي من أجل إظهار الحق.لا غير الحق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...