
اليونسي: عدم انخراط حزب “الحمامة” في مبادرة تقصي الحقائق موقف غير أخلاقي ويؤكد شبهات تورطه في استغلال المال العام
انتقد عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بشدة إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود حكومة ما بعد 8 شتنبر 2021 عن موقفه القاضي بعدم الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن دعم استيراد المواشي.
وشدد اليونسي في تصريح للموقع أن موقف حزب “الحمامة” غير سياسي وغير أخلاقي، ويصب في نهاية المطاف في تعميق أزمة الثقة في المؤسسات وأساسا مؤسسات الوساطة السياسية أي الأحزاب السياسية.
وأردف، أن هذا الموقف يدل على أن هذا الحزب يدافع عن أقلية تنمي ثرواتها من المال العام، ومن خلال السيطرة على مراكز اتخاذ القرار المختلفة تشريعيا وتنفيذيا.
وشدد المتحدث ذاته أن هذا الموقف يعطي غطاء سياسيا لفساد محتمل ويضرب في الصميم أساسا من الأسس الأربعة التي يقوم عليها نظامنا الدستوري الذي هو ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ونبه اليونسي إلى أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق هو بحث في اتهامات محتملة من خلال آليات التحقيق التي يكفلها الدستور والقانون التنظيمي الخاص بها والنظام الداخلي لمجلس النواب، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار إن كان كما يدعي غير متورط في هذا الفساد المحتمل فالأحرى به أن ينخرط في هذه المبادرة، وحينها إذا ثبت براءة وزرائه وقياداته من هذا الفساد المحتمل فسيكون له عائد انتخابي نوعي على بُعد أشهر من الانتخابات المقبلة.
لكن، يستدرك الأستاذ الجامعي، فاقد الشيء لا يعطيه، لأن كل المؤشرات تدل أننا أمام حزب سخَّر المال العام للإثراء السريع غير المشروع.





