عش الدبابير وهجرة البلشون

بقلم أبو أيوب

منظر جميل و أكثر من رائع ذاك الذي تناقلته مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية بما في ذلك وسائل التواصل الإجتماعي, مشهد أكبر هجرة جماعية لطيور البلشون “طيرا بقر” , كان من الأولى نشره على “ناسيونال جيوغرافيك”, نحو عشهم الخريفي بمناسبة افتتاحه شهر أكتوبر من كل سنة, هما إثنان لا ثالث لهما يجولان بمخيلة السرب, أولها التصفيق على أي خطاب مهما كان نوعه حتى و لو كان السرب هو المعني الأول و الأخير بمضامينه, أما ثانيهما, الهجوم بسرعة البرق على مستحضرات المقررات و المناهج التعليمية بكل أنواعها و أصنافها من مقرر كعب الغزال و منهج لبريوات و ……. بدل الإنكباب على دراسة و تحليل كل الصفعات المتتاليات و الإنكسارات المتتابعات التي اكتوى بها الوطن طيلة شهر شتنبر و حتى إطلالة أكتوبر, مع محاولة إيجاد الحلول الناجعة لوقف النزيف الذي تتعرض له الديبلوماسية المغربية في مختلف المحافل الدولية, فهذه من أولى اولوياتهم في إطار الديبلوماسية الموازية سواء كانت حزبية أو برلمانية. لكن لا حياة لمن تنادي, ففاقد الشيئ لا يعطيه, و جلهم بدون مستوى تعليمي يؤهلهم لخوض غمار العلاقات الدولية, دون تجارب أو كفاءات و هذا ما يدفعهم للاستيعاض  بالتسوق و الشوبينغ و مرافقة الخليلات إبان الزيارات,  الملاحظ في غيابهم أو تغييبهم المقصود, توكيل خبراء أجانب من أمريكا اللاثينية و أوروبا و دولة العم سام للترافع و الدفاع عن قضايا الوطن و على رأسها القضية الوطنية الأولى للمغاربة ,كما وقع اخيرا  إبان انعقاد اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار, مع ما يتطلبه الأمر من مصاريف و عمولات و أتاوات بالعملة الصعبة, بينما أهل الدار في سبات عميق يتلذدون بما غرفت أياديهم و أكياسهم البلاستيكية و كأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب و لا من بعيد, لا يستيقظون إلا بالريموت كونترول ضمن إطار سياسة البهرجة أو كلما وقعت الفأس في الراس “تصريحات بان كيمون الأمين العام الأممي السابق كمثال”.

هنا أود طرح بعض الأسئلة :

  • ما الفائدة من وجود أحزاب تتغنى بالأممية الإشتراكية و الصلات التي تجمع بينهما إذا لم تفعل و تستغل تلكم العلاقات ؟

  • أين هو دور الأحزاب في التأطير و الإرشاد “الستينيات و السبعينيات كمثال” ؟

  • ما هي القيمة المضافة لعلاقات الصداقة “البرلمان المغربي و باقي برلمانات العالم” اذا لم تكن في صالح الوطن ؟

  • أين هو مفعول الغزوات و الفتوحات التي أسالت الكثير من المداد و ما هي نتائجها على أرض الواقع، أم أنها مجرد جعجعات بدون طحين، أم هي أساليب قديمة جديدة للإلهاء و حرف و صرف أنظار قطيع المداويخ ؟

لقد انكشفت اللعبة و ما عاد شيء في الجعبة, استفاق و “عاق” القطيع, فاتخد من فضح الفساد نبراسا و الكشف عن مكامن الداء طريقا و تعرية المسكوت عنه سبيلا, قطيع أبدع فأبهر بسلميته و حضاريته و رقيه و بعد نظره, سمات و صفات إنسانية تعذر وجودها في سرب البلشون .

أما حان بعد زمن التغيير !؟ تغيير العقليات و تبديل المقاربات كي لا نسقط فيما تنبأت به الشوافة من حالك و قاتم الأيام, قليل يا سادة يا كرام من النباهة و الشجاعة كطوق للنجاة من تبعات “بينهما برزخ لا يبغيان”, إشارة و تشوير لعموم القطيع و الفئة الحاكمة المتحكمة في ظل انهيار و اندثار الطبقة الوسطى الموازنة الوازنة .

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...