الواجهةمجرد رأي

عناق حار بين مدرب و لاعبة..!!

مسرور المراكشي :

تمهيد :

قال عالم الاجتماع ابن خلدون في المقدمة، ( … أكل النصارى الخنزير ففشت فيهم الدياثة..)، وللعلم إن الخنزير يعد الحيوان الوحيد الذي أثبتت الدراسات أنه لا غيرة له على زوجته، ومن أشد الحيوانات غير على الزوجة الأسد، حيث لا يتسامح مع الجاني المعتدي على عرضه، فقد تنشب بينهما معركة تنتهي بموت أحد الطرفين، الفريق الوطني المغربي ملقب بأسود الأطلس، و لبؤات الأطلس لقب يطلق على الفريق الوطني النسوي، إذن كيف سمح أسود الأطلس لقرد إسباني بضم لبؤة لصدره أمام أنظار العالم، أين غيرة الأسد على عرض زوجته…. نتناول في هذا المقال حيثيات هذه الفضيحة الأخلاقية

_ ما هو جاري و لا اقريب من دواري :

عنوان هذه الفقرة مأخوذ من فن العيطة الشعبية، للفنانة الحمداوية رحمها الله و غفر لها، و المعني بالأمر هنا هو المدرب الإسباني، عندما ضم لاعبة مغربية و عصرها على صدره، فهو ليس جارا و لا قريبا من دوار هذه اللاعبة، فهو بالنسبة لها شخص غريب يحرم عليه حتى مصافحتها ناهيك عن عناقها،
طبيعي عند تسجيل هدف أو الانتصار في مباراة، أن يركض اللاعبون فرحا في كل اتجاه، هناك من يصرخ و يرقص و يتلوى بشكل غريب، ومنهم من يسجد لله شكرا ويرفع يديه إلى السماء، ناهيك عن عناق بعضهم لبعض ابتهاجا بالنصر أو بتسجيل الهدف، لكن المشكل يثور عندما يكون العناق بين أنثى ورجل، لا يجمع بينهما رابط قرابة أو عقد زواج شرعي، كما قالت الفنانة الحمداوية رحمها الله : (.. ما هو جاري ولا اقريب من دواري..)، بالواضح لا يحل لهذا الرجل عناقها حتى لو كان مغربيا مسلما، فما بالك لو كان المدرب أجنبيا وفوق هذا يسمى”خيسوس”، أن تعانق مثلا فاطمة خدوج، أو أن تعانق زينب نعيمة..، لا مشكل يكفي أن يكون الرابط بين اللاعبتين الانتماء إلى الفريق الوطني، لكن المصيبة هي عندما يعانق”بحرارة” مدرب نصراني لاعبة مغربية مسلمة، حدث هذا في مباريات كأس إفريقيا لكرة القدم النسوية 2026، أمام عدسات الكاميرات وتحت الأضواء الكاشفة، شاهده مباشرة الجماهير الحاضرة في المدرجات، و الملايين عبر النقل التلفزي في المغرب و خارجه، عند انتهاء المباراة بفوز لبؤات الأطلس، ركضت إحداهن نحو المدرب الإسباني لتقدم له التحية، حيث مدت يدها لتصافحه لكنه رد التحية بأحسن منها، لقد فتح الرجل ذراعيه 180 درجة ثم ضمها إلى صدره الحنون بحرارة، وكأنه زوج عاد لحضن زوجته بعد غياب طويل، أو تم الإفراج عنه للتو بعد سنوات طويلة قضاها في السجن، ما هذا المسخ وقلة الأدب يا مغربيات..!!؟ فضيحة أمام العالم إنها شوهة بالدارجة المغربية، الله يلعن بو كأس إفريقيا و آسيا والعالم والصينية مع الكيسان أو حتى البراد، إذا ضاع شرف المغربيات و غابت الغيرة و جف منبع الحياء في القلوب، ما الفائدة إذن من الفوز بهذه الخردة من الكؤوس…!! يجب معاقبة هذا المدرب و طرده على الفور، عندما يتعلق الأمر بعرض و شرف المغربيات، لا تسامح و لا تعايش و ليقولوا عنا متزمتين متطرفين إرهابيين، لا يهم هكذا عشنا في الماضي و نعيش في الحاضر و المستقبل، من قبل ذلك مرحبا به و من رفض لا مرحبا و لا أهلا ولا سهلا به، أقصد كل مدرب أو سائح أو موظف أجنبي دخل البلاد..

_ قف..!! هنا المغرب مهد الرجولة والغيرة و المروءة منذ القدم …

على كل المدربين الأجانب احترام تقاليد وأعراف الشعب المغربي المسلم، طوعا أو كرها سواء كان المدرب فرنسي أو ألماني أو إسباني…، وفي كل الرياضات : _ كرة قدم _ سباحة _ فنون حرب وغير ذلك..،لأننا حضارة ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، دولة عمرها يقارب 13 قرن لسنا إذن دولة ظهرت في ستينات القرن الماضي، لهذا يجب إقالة المدرب الإسباني فورا لأنه سقط أخلاقيا، يجب أن يعلم هذا المسيحي المتحمس للعناق، أن عناق هذه الشابة المغربية المسلمة، بتلك الطريقة المخلة بالأدب لابد له من عقد نكاح شرعي، و أن ينطق بالشهادتين وبعد ذلك يغتسل باختصار أن يسلم، نعم يمكن للمدرب أن يصفق و يقفز فرحا كما يشاء لكن في حدود، لأنه على كل حال يبقى مجرد مدرب أجنبي، نعم عنده عقد تدريب الفريق الوطني النسوي، لكن هذا العقد لا يبيح له عناق فتيات بالغات، بمناسبة تسجيل هدف أو الفوز أو عند التأهل، يمكن للمدرب اصطحاب زوجته ثم يشبع فيها عناق كما يحلو له و لا حرج عليه، ويمكن كذلك لجامعة كرة القدم إنشاء منصب مساعدة المدرب، تكون هذه السيدة مكلفة بعناق للاعبات نيابة عن المدرب رفعا للحرج، على كل حال لن يكون أكثر فرحا و وطنية من المغاربة، إلى درجة أن يصل به الأمر إلى فقدانه الصواب وضم تلك الفتاة، وعلى هذه الأخيرة أن تحترم نفسها و شعور العائلة و عموم الشعب المغربي، تم توثيق هذا المشهد على الهواء مباشرة وتحت الأضواء الكاشفة، من حقنا إذن أن نتساءل عن الذي يحدث في المعسكرات التدريبية المغلقة، عندما يتم منع الصحافة من تغطية تلك التداريب، و ينفرد هذا المدرب الأجنبي أو غيره بالسيدات…!!

_ خلاصة :

تحذير من مسرور المراكشي لعموم الشعب المغربي، من موجة دياثة قادمة مستوى برتقالي، قد يقول البعض هذا شيء عادي بسيط إنه مجرد عناق تحفيزي..!!،
إذا استمر مستقبلا تكرار مشهد العناق مع كل مدرب بلا حسيب ولا رقيب، سواء كان هذا الأخير أجنبي الجنسية أو مغربيا، فقد يحصل تطبيع المغاربة مع قلة الحياء، و لربما نصل في المستقبل المتوسط أو البعيد إلى مجتمع ديوثي، لا مكان فيه للغيرة على عرض الزوجة أو أي أنثى مغربية، هناك في أدغال إفريقيا عند بعض القبائل الوثنية الهمجية، مسألة تقديم الزوجة للضيف تعبيرا عن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، و في المغرب يشاع أن هناك مسألة تبادل الزوجات، مع الأسف في أوساط النخبة المثقفة البرجوازية، وهذا فعل بهيمي متخلف يليق بمجتمع من الخنازير….، القضية لازالت تقع خلف الستار ومن وراء الأبواب الموصدة مرحليا، لحسن الحظ عددهم قليل مقارنة بصلاح المجتمع المغربي، في العادة يبدأ الأمر سريا ثم لا يلبث أن يصبح علنيا ثم ينتشر، في رأيي المسألة مسألة وقت ليس إلا، ريثما يتم تهييء المجتمع أي البيئة الحاضنة والقوانين المؤطرة لهذا المسخ، و الصراع الدائر حول قانون الحريات الفردية يأتي في هذا السياق، على الجماهير المغربية أن تستفيق من مخدر كرة القدم وخاصة عند الإحتفال، سواء بتسجيل الأهداف أو النصر أوالتأهل، وتنظر إلى استهداف الإسلام و الهوية المغربية ( تامغرابيت )، يجب أن نتصدى لهذا الإنحراف في بدايته قبل أن يضاف للعناق التقبيل، هذا شيء عادي عند النصارى لكننا شعب محافظ له قيم راسخة منذ القدم….

‫2 تعليقات

  1. عناق بمحض الارادة ومن قال لك انه ليست هناك علاقة بين المتعانقين. ما خفي أعظم. ما رايك في الشبان والشابات الذين يقضون اوقاتهم في العناق والتقبيل أثناء مباريات كرة القدم على مرضى ومسمع من الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى