الواجهةمجرد رأي

عندما ارتدى إبليس ثوب الراهب

مسرور المراكشي :

_ فرنسا تبتز أشرف حكيمي بشكل مفضوح :

القصة ابتدأت في فبراير 2023 عندما زعمت فتاة فرنسية تعرضها للاغتصاب، وهي البالغة من العمر 23 سنة المكان منزل أشرف حكيمي، وهذا الأخير يصرح بأنه ضحية ابتزاز، لا بأس إذن يا سادة من تقمص دور المحققين ( شارلوك هولمز ) و( كونان )، فحسب سن الفرنسية فهي راشدة و ليست قاصرا، والسؤال المطروح هنا هو ماذا تفعل هذه الفتاة ( البريئة) في منزل رجل غريب عنها….؟ فهل تم اختطافها تحت تهديد السلاح..؟ أو تم تخديرها ثم نقلها إلى منزل حكيمي، باختصار فهل أتت بكامل إرادتها دون إرغام ..؟ وهل العدالة الفرنسية عند توجيه الاتهام، كانت مستندة إلى أدلة مادية دامغة لا لبس فيها تؤكد فعل الاغتصاب؟ مثلا تسجيلات صوت وصورة للعملية، أو فحص الحمض النووي (DNA ) لبقايا السائل المنوي، وهل سمع جيران حكيمي صراخ الفتاة ( البريئة)…؟ إذا لم تقم العدالة الفرنسية بهذه التحريات،. واكتفت فقط بأقوال الفتاة الفرنسية ( البريئة)، فاعلم يرحمك الله أن هذا ابتزاز عنصري بغيض، فقط لأن المتهم مغربي مسلم و الفتاة فرنسية..!! فلو كان الجاني فرنسي اسمه ( ميشيل دو لاكروا )، و المجني عليها مهاجرة اسمها خدوج أو فاطمة، لكانت النتيجة هي تجاهل تام من المحكمة لأقوالها، مشكل أشرف حكيمي هو أنه لاعب من طراز عالمي، رفض حمل قميص الديكة و فضل قميص الأسود، لهذا قررت فرنسا العنصرية معاقبته على هذا الاختيار، ولسان حالها يقول : هذا مصير كل من يرفض اللعب لماما فرنسا، وأنا على يقين أن أشرف لو لعب للمنتخب الفرنسي، لكانت فتيات فرنسا بل أوروبا عند قدميه، لأن هذه الدولة تعد رائدة في رعاية دور الدعارة عالمياً، لا تحدثني عن الشرف والغيرة في فرنسا فقط المال أولا وأخيرا….

_ هل أصبح إبليس راهبا يعظ الناس و يأمرهم بالفضيلة..!!

هذا ما يخيل إليك حين تتابع تطورات ملف الفتاة الفرنسية (البريئة)، التي تدعي أنها تعرضت للتحرش الجنسي و الإغتصاب، وكيف تجندت العدالة الفرنسية لأخذ حقها دفاعا عن “الشرف”، إن هذه الدولة هي آخر من يحق له الحديث عن الشرف والغيرة، و كذا حماية العرض سواء عند الإناث أو الذكور ولكم بعض ما يثبت ذلك، يقال إن المؤرخ هو العدو اللذوذ للسياسي، لأنه يذكره بوعوده و أفعاله و أقواله السالفة، وهذا يصح كذلك في حق فرنسا “الشرف”، المغرب لم يكن يعرف دور دعارة بشكل منظم إلا مع دخول فرنسا، التي سعت إلى معاقبة المقاومة في جبال الأطلس، حيث عملت على إنشاء دور دعارة و قدمت لها الرعاية اللازمة، وفي مدينة البيضاء قلب المقاومة النابض في إقليم الشاوية، هناك بوسبير (Bousbir) و هو حي مغلق، وأحد أشهر الأحياء في تاريخ الدار البيضاء. أنشأته سلطات الحماية الفرنسية في عشرينيات القرن الماضي، ليُخصص حصرياً للدعارة الخاضعة للمراقبة الطبية والأمنية. يعود اسم الحي إلى المهندس الفرنسي «بروسبير فيريو»، مالك الأرض التي أقيم عليها الحي، وفي فرنسا نفسها حدث ولا حرج عن زنا المحارم و الدعارة و اغتصاب القاصرين، يكفيك فقط قراءة كتاب ( العائلة الكبيرة) للكاتبة (كاميلا كوشنر)، وهي بنت وزير الخارجية الفرنسي( برنارد كوشنير)، حيث ذكرت “كوشنر” في كتابها (La Familia Grande) وقائع اعتداء جنسي تَعرَّض له شقيقها التوأم حينما كان قاصراً لم يتجاوز 13 عاماً، من ( أوليفييه دوهاميل) زوج أمها، و الخبير الدستوري ورئيس مجلس إدارة جامعة”ساينس بو” المرموقة، والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، وهناك آلاف القاصرين من الذكور و الإناث تعرضوا للاغتصاب، من طرف أفراد في العائلة لم يتكلم عنهم أحد لسبب ما…

خلاصة :

إن الكاتبة الفرنسية ( كاميلا كوشنر ) في كتابها ( العائلة الكبيرة)، تحدثت فقط عن فساد أخلاق النخبة الفرنسية الحاكمة، أما الفرنسيين العاديين ( بوزبال )فحدث و لا حرج، حيث بلغ زنا المحارم أرقاما قياسية، فهناك من يتحدث عن بلوغه تقريبا حوالي 40 %، أما عن الصناعة الإباحية من منتجات صيدلية وغيرها، أي ما يسمى (سيكس شوب)، وتعني محلات بيع المنتجات و المستلزمات الحميمية، إضافة إلى جني الضرائب من دور الدعارة، باختصار إن صناعة الجنس تدر على الخزينة الفرنسية ملايير الدولارات، أنا هنا لا أبرر فعل حكيمي أو غير حكيمي، لكن يجب أن تكون العدالة أولا دون تحيز عنصري، على العموم هو الآن مجرد متهم فقط، في رأيي أن الموضوع أقرب للابتزاز منه إلى البحث عن الحقيقة…

ملاحظة هامة :

يمكن لوزارة
الداخلية المغربية مساندة أشرف حكيمي، بما أن فرنسا تصدر سنويا اطنان من الخمور الراقية للمملكة، تقدر قيمتها بملايين الدولارات عملة صعبة، يمكن تهديد فرنسا بقرار إغلاق الخمارات بشكل دائم أو مؤقت، كونوا على يقين أن فرنسا ستعيد النظر في متابعة أشرف، لانهم يعبدون الذهب فهم في المحصلة نمور من ورق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى